عرض وقفات التدبر

  • ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ ﴿٤﴾ ﴾    [المؤمنون   آية:٤]
وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ " إن قيل: لِم قال "فاعلون" ولم يقل (مؤدّون)؟ فالجواب: أن الزكاة لها معنيان: أحدهما: (الفعل) الذي يفعله المزكي، أي: أداء ما يجب على المال، والآخر (المقدار) المخرج من المال، والمراد هنا: (الفعل) لقوله: "فاعلون"، ويصح المعنى الآخر على حذف تقديره: هم لأداء الزكاة فاعلون.
  • ﴿فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَائِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ ﴿٢٤﴾ ﴾    [المؤمنون   آية:٢٤]
مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ " استبعدوا أن تكون النبوّة لبشر، فيا عجباً منهم إذ أثبتوا الربوبية لحجر!.
  • ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ﴿٧٦﴾ ﴾    [المؤمنون   آية:٧٦]
فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ" إن قيل: هلا قال: فما استكانوا وما تضرعوا، أو: فما يستكينون وما يتضرعون، باتفاق الفعلين في الماضي أو في الاستقبال؟ فالجواب: أن ما استكانوا عند العذاب الذي أصابهم، وما يتضرعون حتى يفتح عليهم باب عذاب شديد، فنفى الاستكانة فيما مضى، ونفى التضرع في الحال والاستقبال.
  • ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ ﴿١٠١﴾ ﴾    [المؤمنون   آية:١٠١]
فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ" إن قيل: كيف الجمع بين هذا وبين قوله: "وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ" [الطور: 25] فالجواب: أن ترك التساؤل عند النفخة الأولى، ثم يتساءلون بعد ذلك؛ فإن يوم القيامة يوم طويل فيه مواقف كثيرة.
  • ﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ ﴿١١٧﴾ ﴾    [المؤمنون   آية:١١٧]
إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ" انظر كيف افتتح السورة بفلاح المؤمنين وختمها بعدم فلاح الكافرين؛ ليبين البون بين الفريقين
  • ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٢﴾ ﴾    [النور   آية:٢]
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي" قدم الزانية؛ لأن الزنا كان حينئذ في النساء أكثر؛ فإنه كان منهنّ إماء وبغايا يجاهرن بذلك.
  • ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿١١﴾ ﴾    [النور   آية:١١]
إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ" الله برأ أربعة بأربعة: برأ يوسف بشهادة الشاهد من أهلها، وبرأ موسى من قول اليهود بالحجر الذي ذهب بثوبه، وبرأ مريم بكلام ولدها في حجرها، وبرأ عائشة من الإفك بإنزال القرآن في شأنها، ولقد تضمنت هذه الآيات الغاية القصوى في الاعتناء بها، والكرامة لها والتشديد على من قذفها.
  • ﴿لَّوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ ﴿١٢﴾ ﴾    [النور   آية:١٢]
لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ" إن قيل: لِم قال:"سمعتموه" بلفظ الخطاب، ثم عدل إلى لفظ الغيبة في قوله: "ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ"، ولم يقل: (ظننتم)؟ فالجواب: أن ذلك التفات، قصد به المبالغة والتصريح (بالإيمان)، الذي يوجب أن لا يصدق المؤمن على المؤمن شراً.
  • ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ ﴿١٥﴾ ﴾    [النور   آية:١٥]
ِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ" فائدة قوله: "بألسنتكم" و"بأفواهكم" الإشارة إلى أن ذلك الحديث كان باللسان دون القلب، إذ كانوا لم يعلموا حقيقته بقلوبهم.
  • ﴿وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ﴿١٦﴾ ﴾    [النور   آية:١٦]
وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا" "لولا" في هذه الآية عرض، وكان حقها أن يليها الفعل من غير فاصل بينهما، ولكنه فصل بينهما بقوله: (إذ) سمعتموه؛ لأن الظروف يجوز فيها ما لا يجوز في غيرها، والقصد بتقديم هذا الظرف الاعتناء به، وبيان أنه كان الواجب المبادرة إلى إنكار الكلام في أول وقت سمعتموه.
إظهار النتائج من 48191 إلى 48200 من إجمالي 49250 نتيجة.