عرض وقفات التدبر

  • ﴿قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿٤﴾ ﴾    [الأنبياء   آية:٤]
قالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ" إن قيل: هلا قال: يعلم (السر)، مناسبة لقوله: "وأسرّوا النجوى"؟ فالجواب: أن (القول) يشمل السرّ والجهر؛ فحصل به ذكر السرّ وزيادة.
  • ﴿قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ ﴿٥٥﴾ ﴾    [الأنبياء   آية:٥٥]
قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ" انظر كيف عبر عن الحق (بالفعل)، وعن اللعب (بالجملة الاسمية)؛ لأنه أثبت عندهم.
  • ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ ﴿٨١﴾ ﴾    [الأنبياء   آية:٨١]
وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً" إن قيل: كيف يقال: "عاصفة"؟ وقال في [ص: 36] "رخاء" أي: لينة؟ فالجواب: أنها كانت في نفسها لينة طيبة، وكانت تسرع في جريها كالعاصف، فجمعت الوصفين، وقيل: كانت رخاء في ذهابه، وعاصفة في رجوعه إلى وطنه؛ لأن عادة المسافرين الإسراع في الرجوع، وقيل: كانت تشتدّ إذا رفعت البساط وتلين إذا حملته.
  • ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ ﴿١٠٧﴾ ﴾    [الأنبياء   آية:١٠٧]
وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ" فإن قيل: "رحمة للعالمين" عموم، والكفار لم يرحموا به؟ فالجواب من وجهين: أحدهما: أنهم كانوا معرَّضين للرحمة به لو آمنوا، فهم الذين تركوا الرحمة بعد تعريضها لهم، والآخر: أنهم رحموا به لكونهم لم يعاقبوا بمثل ما عوقب به الكفار المتقدّمون من الطوفان والصيحة وشبه ذلك.
  • ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ ﴿٢﴾ ﴾    [الحج   آية:٢]
تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ " إنما لم يقل: (مرضع)؛ لأن (المرضعة) هي التي في حال الإرضاع ملقمة ثديها للصبي، (والمرضع) التي شأنها أن ترضع، وإن لم تباشر الإرضاع في حال وصفها به، فقال: مرضعة ليكون ذلك أعظم في الذهول، إذ تنزع ثديها من فم الصبي.
  • ﴿يَدْعُو لَمَن ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ ﴿١٣﴾ ﴾    [الحج   آية:١٣]
يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ" [فيه إشكال] وهو كونه وصف الأصنام بأنها لا تضر ولا تنفع، ثم وصفها بأن ضرّها أقرب من نفعها، فنفى الضرّ ثم أثبته، فالجواب: أن الضر المنفي أولاً يراد به ما يكون من فعلها وهي لا تفعل شيئاً، والضر الثاني: يراد به ما يكون بسببها من العذاب وغيره.
  • ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٢٥﴾ ﴾    [الحج   آية:٢٥]
سَوَاءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ" الناس سواء في المسجد الحرام، لا يختص به أحد دون أحد، وذلك إجماع.
  • ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ﴿٢٩﴾ ﴾    [الحج   آية:٢٩]
وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ" المراد هنا طواف الإفاضة عند جميع المفسرين.
  • ﴿ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ﴿٦٠﴾ ﴾    [الحج   آية:٦٠]
ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ (لَعَفُوٌّ غَفُورٌ)" ما مناسبة هذين الوصفين للمعاقبة؟ فالجواب: من وجهين: أحدهما: أن في ذكر هذين الوصفين إشعار بأن العفو أفضل من العقوبة، فكأنه حض على العفو، والثاني: أن في ذكرهما إعلاماً بعفو الله عن المعاقب حين عاقب، ولم يأخذ بالعفو الذي هو أولى.
  • ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ﴿٧٨﴾ ﴾    [الحج   آية:٧٨]
وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ" أضاف الجهاد إلى الله؛ ليبين بذلك فضله واختصاصه بالله.
إظهار النتائج من 48181 إلى 48190 من إجمالي 49250 نتيجة.