" قال الله تعالى:
﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَّعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾
• (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمُ ) وردت صيغة غفور حليم في القرآن في ٦ مواضع،
بينما وردت صيغ غفور رحيم ٦٤ مرة في القرآن،
ولم يقل هنا "غفور رحيم " إنما قال:
"غَفُورٌ حَلِيمٌ " لأن كلمة "حليم" هنا جاءت كتهديد بالعذاب، فلا يؤخذ من كلمة "حليم " هنا التبشير بالرحمة لأنها لو كانت كذلك لجاءت بصيغة "غفور رحيم "
ولو تأملنا في كل الآيات التي ختمت بقوله تعالى "غفور حليم " نجد أن السياق فيها كان تحذيراً للذي لا يرتدع عن تجاوز حدود الله تعالى ولا يخاف بطشه سبحانه وسياق الآيات هنا نجد أن الله تعالى يحذر من بعض التجاوزات التي تحصل في الحياة الزوجية والتي قد ينتهي الأمر بها إلى الطلاق ، فالله تعالى يؤخر العقوبة من باب الحلم وهو صفة من صفاته سبحانه وتعالى. فالحلم : هو الأناة والتعقل ، والحليم من أسماء الله الحسنى، وهو الذى لا يسارع بالعقوبة ، بل يتجاوز الزلات ويعفو عن السيئات.
(وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلاً)
• إن تأملت أخباره وجدتها في غاية الحلاوة.. وإن جاءت الآيات في الأحكام والأوامر والنواهي، اشتملت على الأمر بكل معروف، والنهي عن كل قبيح!
قال الله تعالى:
﴿انظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
• لم يقل: " كلوا من ثمره"،
لأن الأكل وظيفة الجسد، والنظر وظيفة القلب والعقل ..
فالآية تنقلك من الحس إلى الإيمان ...
ثم قال: "إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ"
ذكر مرحلتين :
. الإثمار بمعنى الوجود
. اليُنع وفيه الاكتمال والنضج،
في الإثمار آية الخلق، وفي اليُنع آية التدبير
والله أعلم.
في الحياة ••
"الأسى أن يقرضك اللّٰه عمرًا حسناً
تَحُفّه الصحَّة والفراغ ،ثم تبدِّده في معارك هامشية، وأهداف سطحية، وميادين تافهة،
تدرك بعد أن تُهدرَ سنينك وتكبو ركابك؛ أنها لا تستحق! »
﴿ اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ…﴾
علمتني الكهف ..
﴿﴿إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً﴾
لا يهم :
داخل كهف ،
أو جوف بئر ،
أو في وادٍ ،
المهم أن تكون مع الله!
﴿قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِی وَلِأَخِی وَأَدۡخِلۡنَا فِی رَحۡمَتِكَۖ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّ ٰحِمِینَ﴾
دعا عليه السلام لأخيه واستغفر له وهو في ثورة الغضب، ولم يأخذ الألواح المكسورة حتى سكت الغضب عنه
كسر الأحبة لا يحتمل التأجيل.
قال ابن الأنباري: {الحمد لله} [الفاتحة: 2] يحتمل أن يكون هذا إخبارا أخبر الله تعالى به، والفائدة فيه: أنه بين أن حقيقة الحمد له، وتحصيل كل الحمد له لا لغيره، ويحتمل أن يكون هذا ثناء أثنى به على نفسه، علّم عباده في أول كتابه ثناء عليه وشكرا له، يكتسون بقوله وتلاوته أعظم الثواب
{ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ} إن قيل: كيف قال: (لا ريب فِيهِ) وقد ارتاب به المبطلون؟ قيل: معناه: أنه حق فِي نفسه، وصدق، وإن ارتاب به المبطلون، كما قال الشاعر:
ليس فِي الحق يا أميمة ريب ... إنما الريب ما يقول الكذوب
فنفى الريب عن الحق، وإن كان المتقاصر فِي العلم يرتاب.