قال تعالى حكاية عن يعقوب عليه السلام ( قَالَ إِنَّمَا أَشْكُوا بَنِّى وَحُزْنِي إِلَى الله )
قال السعدي رحمه الله ) الشكوى إلى الله لا تنافي الصبر، وإنما الذي ينافيه ، الشكوى إلى المخلوقين )
يفاد من الآية أنه كلما زاد علم الإنسان بالله قلت شكواه إلى الخلق ولم يصرفها إلا إلى الخالق سبحانه
ثم تأمل في الآية توالت الأحزان في قصة يوسف وما فرجت إلا بعد هذه النية
ما قبل هذه الآية أحزان وابتلاءات وما بعدها فرج وبشائر
بت شكواك لربك بيقين يأتك الفرج.
قال تعالى لأهل جنته :
(سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ) ما السر في كونه سلم عليهم بلفظ النكرة ؟
" لأن سلاماً منه سبحانه كاف من كل سلام ، ومغنٍ عن كل تحية ، ومقرب من كل أمنية ، فأدنى سلام منه - ولا أدنى هناك - يستغرق الوصف ، ويتم النعمة ، ويدفع البؤس ، ويطيب الحياة ، ويقطع مواد العطب والهلاك ، فلم يكن الذكر الألف واللام هناك معنى
(وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وقلوبهم وجلة أنهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ)
• لقد أدركنا أقوامًا كانوا من حسناتهم أن ترد عليهم ، أشفق منكم على سيئاتكم أن تعذبوا عليها.
(وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانِ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَنًا وَكُفْرًا )
• قد فرح به أبواه حين ولد ، وحزنا عليه حين قتل، ولو بقي لكان فيه هلاكهما ؛ فليرض امرؤٌ بقضاء الله ؛ فإن قضاء الله للمؤمن فيما يكره خير له من قضائه فيما يحب.
( وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا )
• لما كانت هذه الأعضاء الثلاثة هي أشرف الأعضاء وملوكها والمتصرفة فيها والحاكمة عليها ؛ خصها بالذكر في السؤال عنها، فسعادة الإنسان بصحة هذه الأعضاء الثلاثة، وشقاوته بفسادها.
( وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تحْصُوهَا )
• لن يستطع أحد شكر هذه النعم التي لا تحصى ، فينبغي له التوبة عن التقصير في الشكر.
قال: إن حق الله أثقل من أن يقوم به العباد، وإن نعم الله أكثر من أن يحصيها العباد، ولكن أصبحوا توابين وأمسوا توابين .