﴿ أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَن يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ ﴿٤٥﴾ ﴾
[النحل آية:٤٥]
" أفأمن الذين مكروا السيئات .."
ولو تمكَّن وقارُ الله وعظمتُه في قلب العبد، لما تجرَّأ على معاصيه.
﴿ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴿١٢﴾ ﴾
[النحل آية:١٢]
"وسخَّر لكم الليل والنهار والشمس والقمر .."
من حِكم تقدير منازل الشمس والقمر حساب مواقيت العبادات، فبالشمس نعرف مواقيت الصلاة، وبالقمر نعرف مواقيت الصيام والحج، فسبحان من سخرهما لأعظم غاية، وجعل فيهما المنافع العظيمة لخلقه.
﴿ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ﴿٩٩﴾ ﴾
[الحجر آية:٩٩]
" واعبد ربك حتى يأتيك اليقين "
على المسلم أن يستحضر على الدوام أنه عبدٌ لله تعالى، يسعى في طاعته، ويرضى بحكمه، فإن أعطاه سيدُه الأعلى شكر، وإن ابتلاه لجأ إليه وصبر، وهو بهذا قائم بعبودية السراء والضراء.
﴿ وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ ﴿٥٣﴾ ﴾
[النحل آية:٥٣]
" وما بكم من نعمة فمن الله "
والنعمة تستحق شكر المنعم سبحانه
في الحديث الصحيح :
كان عليه الصلاة والسلام
إذا رفع مائدته قال :
" الحمد لله كثيرا طيبا مباركا فيه
غير مكفيٍّ ولامُودَّع ولامُستغنىً عنه ربنا"
﴿ نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٤٩﴾ ﴾
[الحجر آية:٤٩]
﴿ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ ﴿٥٠﴾ ﴾
[الحجر آية:٥٠]
" نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم "
من يقنط بعد هذه الآية ؟؟
" وأن عذابي هو العذاب الأليم "
من يأمن بعد هذه الآية ؟؟
﴿ إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ ﴿٤٢﴾ ﴾
[الحجر آية:٤٢]
" إن عبادي ليس لك عليهم سلطان
إلا من اتبعك من الغاوين "
" إيّاك أن تُمكِّن الشيطان من بيت أفكارك وإرادتك، فإنه يُفسدها عليك فساداً يصعب تداركُه…"
﴿ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُم مَّبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ ﴿٧﴾ ﴾
[هود آية:٧]
{وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء}
هذا أبلغ في الأعجوبة؛
أن يكون العرش (هذا البناء العظيم) على الماء
وإنما يراعى في أسباب الأبنية ووضع قواعدها أن تكون على أحكم الأشياء
فهو مثل ابتداع أعيانها وإقامتها بلا عَمَد.
﴿ وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿١٢٧﴾ ﴾
[البقرة آية:١٢٧]
{وإذْ يَرْفَع إبْرَاهِيم الْقَوَاعِد مِنْ الْبَيْت وَإِسْمَاعِيل رَبّنَا رَبّنَا تَقَبَّل مِنَّا إنَّك أَنْت السَّمِيع الْعَلِيم}
تقبل مِنَّا عَمَلنَا وَطَاعَتنَا إيَّاك وعبادتنا لَك فِي انْتِهَائِنَا إلَى أَمْرك الذي أمرتنا بِه
فِي بِنَاء بَيتك الَّذِي أمرتنا بِبِنَائِه.
﴿ أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا ﴿٧٩﴾ ﴾
[الكهف آية:٧٩]
﴿ وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا ﴿٨٠﴾ ﴾
[الكهف آية:٨٠]
﴿ وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا ﴿٨٢﴾ ﴾
[الكهف آية:٨٢]
{أما السفينة}
{وأما الغلام}
{وأما الجدار}
أمور ظاهرها المصائب والابتلاءات
وباطنها الرحمات {رحمة من ربك}
فخيرة الله خير للعبد من خيرته لنفسه
فلا تقلق!
وقفات سورة الأعلى
وقفات السورة: ٤١٧
وقفات اسم السورة: ٢٩
وقفات الآيات: ٣٨٨
اتفقت سورتا الأعلى والغاشية في كلمة (فذكر)
مما يدل على أن السورتين تركزان على التذكير بعظم حق الله،استدلالًا بآياته، وتخويفًا من شدة عذابه
ولذا قال:(النار الكبرى) (العذاب الْأكبر)
ولذلك شرعت قراءتها في المناسبات العامة كالجمعة والعيد تذكيرا.