﴿وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾
وَمَن يقترف حسنةً من صلاة، أو صوم، أو حج، أو إحسان إلى الخلق (نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا) بأن يشرح الله صدره، وييسر أمره، وتكون سببا للتوفيق لعمل آخر.
﴿آنَسَ مِن جَانِبِ الطُّورِ نَارًا﴾
كان من الممكن لموسى أن يتلقى الوحي نهارا .. ولكن الله (ﷻ) شاء أن يوحي إليه في شدة ظلام الليل: (آنَسَ مِن جَانِبِ الطُّورِ نَارًا) .. ربما ليُعلمنا (ﷻ) ألا نيأس من الظلام مهما اشتد .. أن النور لابد له من ظلام يسبقه .. أن مع العُسر يسرا.. وأنّ قبسا من نور كفيل بإنارة ظلام العالم .. ولا تيأسوا.
﴿وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى﴾
أيها المؤمن .. هل مر بك حزن زهدت في الحياة من أجل حتى تمنيت في نفسك لو كنت عدما ؟!
ترى ما الذي سيبقى من سيئاتك؟! إذا كانت الشوكة تكفر الخطايا فكيف بحزن جعل طعم الحياة برمتها صفرا !!
﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "لو أنّ أحدكم عَبَدَ ربّه سبعين عاماً بين الكعبة ومقام إبراهيم، ثم آتى يوم القيامة وهو يحبّ ظالماً حُشِر معه في نار جهنم".
﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾
لا تبْخلوا في شكر الله تعالى، فإن الشَّاكرين من أكثر الناس نعيماً في الدُّنيا والآخرة.
﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾
ما أعظمه من شعور (شعور التسليم للهِ تعالى) .. أن تكون وسط إعصارٍ لكنك ثابت، هادئ ومُطمئن أن كل شيء سيأخذ اتجاهه الصحيح. التسليم ليس كلمة فقط، بل عمق شعوري عظيم بأن تفعل كل ما يمكنك بإحسان وإتقان، ثم تُسلم الأمر كُله لله تعالى، ليأتيك بأفضل شكل ممكن، ربما يتقدم أو يتأخر، لكنه سيأتي في وقته الأكثر دقة كما أراده الله عز وجل.