﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾
لا تفكر فيما تعمل في حياتك فحسب، بل وما سيبقى لك بعد وفاتك من أثر، إما لك أو عليك، لأنه مكتوب .. الأرواح ترحل، والأجساد تذبل، والأثر باقٍ لا يزول، فاترك أثراً صالحاً.
﴿قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ﴾
من لم يعتصم بالله عز وجل أضله الله، وأوكله إلى نفسه، فأنساه اللجوء إليه عند المخاطر!
ابن نوح - عليه السلام - لجأ لغير الله تعالى (فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ).
﴿فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾
لا راحة للمؤمن إلا بلقاء ربه، لا يشترط أن يكون اللقاء بعد الموت؛ فالصلاة لقاء، والمناجاة لقاء، والذكر لقاء، والتفكر لقاء، والصدقة لقاء، وقضاء حاجة إنسان لقاء، وقراءة القرآن بتدبر لقاء، والتلطف مع الناس لقاء، والعلم لقاء، والتأدب بقيم الإسلام لقاء، وقيام الليل لقاء، فهل أدركنا كم فرصة للقاء ربنا.
﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾
من أجمل مفاجآت يوم القيامة، أن يأتي ثباتك يجرّ معه جبالاً من الحسنات لم تعملها، لكنها من آثار من اقتدوا بك، وأنت صامت .. ثباتك بطاقة دعوة توزعها على المارة بلا حرف، ومحاضرة بلا صوت .. "أخبروا الثابتين أن رسالتهم وصلت، رأيناهم فتقوَّينا، واعتزوا بمبادئهم فكان ذلك وقودنا إلى الله "تعالى".
﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾
قالها يعقوب عليه السلام في موضعين، والصبر الجميل هو الذي ليس معه شكوى إلا لله تعالى .. وهكذا كان يعقوب: (إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ).
﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾
التسامح ليس سذاجة، والتصالح ليس بلادة، لأن العفو من شيم الكرام وقيم الكبار.
سامح .. فإنه من المخجل أن نقف بين يدي الله تعالى نطلب العفو ونحن لا نعفو.
﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ﴾
وما الحياة بغير صاحب ينسيك ضيق الغار، ويؤنسك في وحشة الطريق، ويبلغ معك المدينة الآمنة، أو يسبقك إلى الله تعالى فيشفع لك؟! "الصاحب الصالح نعيم معجَّل".