﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ﴾:
- أيام خوالي .. جُعلت للاختبار فاجتهد قبل أن تفوت.
- أيام خوالي فأعطها حجمها ووزنها واعمل لما جُعلت له.
- أيام خوالي ستمرّ سريعا وتُعَوّض إن نجحت فيها بالخلود في النعيم.
- أيام خوالي سوف تتذكر صبرك فيها حينما تهنأ بمتعة لا تنتهي.
﴿إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾:
فمن لطفه أخرج يوسف من السجن والأسر، وأتى له بأهله من بعيد إلى مصر، ونزع ما في قلوب إخوته من حسدٍ وشر، (عليم) بمصلحته وعاقبة كل أمر، عليم بما يحاك ضده في السروالجهر، (حكيم) بعلم وكل شيءعنده بحساب وقدر، فأحسن الظن والرجاء؛ يلطف بك وبكل مؤمن في كل عصر.
﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى﴾:
الهوى موجود في كل نفس، ولكن المؤمن هواه سجين في داخله، والفاسق نفسه أسيرة في سجن هواه، فالحياة جهاد ضد تمرد الهوى ودعم الشيطان، والفائز .. من طوّع هواه فانقاد لأوامر ربه، وبقدر قوة إيمانك يكون انقياده، فكلما أحسست بقوة رادعة عن المعصية، ونفس تؤنب على الإثم فأنت المنتصر.
﴿إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ﴾:
يحدثونك عن مخاوف شتى .. ويروعونك بأحداث مستقبلية .. فرددها وثبت بها فؤادك من كل خوف، كن على يقين أن الله يتولاك في جلب ما ينفعك ودفع ما يضرك، وهو الذي أنزل كتابه نورا يحفظك فتمسك به، ثم اسعَ في صلاح عملك فبقدر ذلك تكون الولاية.
﴿وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ﴾:
- يمشي بعلم وبصيرة والناس بين جاهل وغافل.
- يمشي به في الناس فيكشف كل زيف وباطل.
- يرشده لكل خير وينأى به عن الدنايا والرذائل.
- ينير عقله وفكره فيفهم القضايا والمسائل.
- يسمو به للمعالي ويحليه بالأخلاق والفضائل.
- يوصله للفوز والفلاح مع ركب الصالحين الأوائل.
﴿وَاشْكُرُوا لَهُ﴾:
الشكر لغة الامتلاء والسّمنة، فالشكر لله امتلاء القلب محبة وتعظيما له امتلاءً يفيض، على اللسان ذكرا وثناء، وعلى الجوارح عملا وامتثال، وعلى الحال طاعة واتباعا، فإن لم يكن كذلك فما شكرت.
﴿وَلَا تَسْأَمُوا أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ﴾:
يمتنع البعض من كتابة الدين والسلـف.
- قال أحدهم حياء: أخي الحبيب لا أتخّونه.
- وقال آخر: صديقي أئتمنه على نفسي.
- وقال غيره: كيف وهو لي الروح بالروح.
وكم ممن ذهبت أموالهم مع الريح بسبب عدم تطبيق الآية؛ إما لفتنة الطمع والجشع أوالنسيان واللامبالاة بالحقوق.
﴿وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ﴾:
جميع الشرور والأمور السيئة الواقعة عليك من نفسك من (خمس جهات):
ـ من الذنب وعقوبة الأوزار.
ـ من الجهل فهو يسبب الأضرار.
ـ من التهوّر وركوب الأخطار.
ـ من طاعة الهوى فالهوى يُعمي الأبصار.
ـ من عدم التحصين ضد الشيطان فالذكر حِصْن منيع الأسوار.