﴿وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾:
طائرك .. نتائج أعمالك وأقوالك من خير وشر، تلزمك كالطوق في عنقك؛ تنقاد به قسراً، وتتوجه به نحو مستقبلك المرسوم تبعاً لها، إما إلى مهاوي الشقاء، وإما إلى مراقي السعادة .. فاختر لنفسك.
﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾:
الكلم الطيب بعد التسبيح والذكر، اجعله سجيتك وطبعك، فتنقية اللسان من كلام السوء من أسباب التوفيق، فكلمة تُفرح بها نفسا، تفتح بها قلبا، تعلم بها جاهلا، تهدي بها تائها، ترضي بها مخاصما، تصعد إلى الله، فتجدها ذخرا يوم المعاد، وتُرفع بحسن الخلق درجة العبّاد.
﴿وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ﴾:
رُبَّ مولود وفي فمه ملعقة من ذهب، محمول مخدوم معزّز مكرَّم أينما ذهب، لهفي عليك .. يا ذا الحسب والنسب، من سيحمل عنك خطايا التفريط واللعب والشغب، من لي بمن يخبره، خفف أحمالك اليوم، فليس هناك من يحمل عنك ولا حتى قشة من خشب.
﴿رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ • ﴿رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾:
توسَّل إلى الله بإيمانك في زمن الفتن والمتغيرات؛ أن يحفظه عليك وعلى أبنائك ويثبتكم على طريق الهداية، وأن يتفضل بمغفرة الذنوب ويجنبكم برحمته طريق الغواية.
﴿مَّا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾:
- مطلق القدرة فخلق المليارات عنده كالواحد.
- مطلق القوة فكثرة الخلق لا يشقّ عليه.
- مطلق العزة والغنى فعلى كثرتهم لا يحتاج إلى مُعين.
- مطلق العظمة مهما تعددوا واختلفوا فكلهم تحت إرادته وقهره.
لا إله إلا أنت ما قدرناك حق قدرك؛ فاجعلنا من أهل طاعتك.
﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾:
(هم الفائزون) ليس سواهـم فكل فـوز سـواه زائف؛ وأسبـاب ﴿الفوز﴾ الحقيقي:
ـ طاعة الأمر والنهي فهي طريق الاستقامة بعد الإيمان.
ـ الخوف من الإقدام على الذنب ومن عاقبة العصيان.
ـ التقوى والحذَر في كل أمر يستجد على مر الزمان.