﴿لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ﴾ • ﴿وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ﴾:
كما تخطط لراحة البال وحسن الحال في حياة مصيرها الزوال؛ خطط لما أنت ذاهب إليه ولا خروج بعده إلى أي مكان، فإما راحة ونعيم فتعيش مبهورا بنعيمه الفتّان، وإما شرٌّ وعذاب وليس غيره من منزلٍ ولا شارع ولا عنوان.
﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَّرِيجٍ﴾:
وهكذا كل من أعرض عن الحق .. اختلط عليه الحق بالباطل، واختلّت نظرته تجاه الخطأ والصواب، والتبس عليه المعروف بالمنكر، ولم يعد يُفرّق بين الضلال والهدى، وأضحت أقواله وآراؤه مضطربة متناقضة، فمع الحق تصفو الرؤية، ومع الحق يتضح الطريق.
﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾:
الله أكبر .. الله أكبر .. والذكر الصحيح له آثاره:
- أن تذكره على لسانك وقلبك فيطهُر.
- أن تذكره فيزداد حبه وتعظيمه في قلبك ويكبُر.
- أن تتذكره عند المعصية فتُقصِر.
- أن تذكره متّبعا نبيّه فينير لك الدرب وتُبصر.
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ﴾:
- تجـارة أبديّة الربـح زيادتها في صعـود وارتفـاع.
- وكل تجارة ليست امتدادا لها فهي إلى بوار وانقطاع.
- وكل تجارة صارفة عنها فهي غرر وحسرة وخداع.
﴿وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾:
لو قيل للناس ستقام مساكن في صحراء الربع الخالي وعلى مدى ٦٠ سنة ستكون مدينة متكاملة فهلمّوا للحجز بمبلغ زهيد لتقاتل الناس عليها حتى لو لم ينتفعوا بها وبقيت لأبنائهم، فكيف والله يدعوهم لمساكن طيبة في جنة عدن بتكلفة زهيدة في المدة ذاتها تزيد قليلا أو تنقص!!
﴿وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾:
طيّبة .. جمعت كل طيب:
طيبة في أصلها فطوبها الجوهر وطينها المسك.
طيبة لاتفسد ولا تتهدم لا يعتريها القدم ولا تستدعي الترميم.
طيبة في ريحها وهوائها العاصف بأنواع الطيب والريحان.
طابت نفوس سكانها وطاب عيشهم من كل همّ وغم.
بل هي في طِيب متجدد وجمال يتنامى فطوبى لمن كانت له.