﴿قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾:
القول على الله بلا علم إحدى العظائم، وأعظم منه وأطم أن يقول من يعلم بخلاف ما يعلم: (قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ).
﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾:
فجمعت هذه الدعوةُ كلَّ خير في الدنيا، وصرفت كل شر، فإن الحسنة في الدنيا تشمل كل مطلوب دنيوي، من عافية ودار رحبة وزوجة حسنة ورزق واسع وعلم نافع وعمل صالح ومركب هنيء وثناء جميل إلى غير ذلك.
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾:
فإذا ذُكِّرت ولم تجد من قلبك تأثراً وانتفاعاً؛ فاتّهم نفسك..؛ لأن الذِّكرى لابد أن تنفع المؤمنين.
﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾:
الإنسان لا يقول قولاً إلا وله به علم لا يكفي أن تقول قولاً لمجرد الظن ولا لمجرد الوهم أو التخييل لا تقل خصوصاً في الأمور الخطيرة إلا مالك به علم ولهذا قال الله عز وجل في سورة الإسراء (ولا تقف ما ليس لك به علم) يعني لا تتبعه (إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤلا) فأنت مسؤول عن سمعك وبصرك وقلبك الذي هو محل الظن والاعتقاد.
(تفسير سورة النور؛ ص: ٨٤)
﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا﴾:
فيه ردٌّ على من اعتقد أنَّ الإنسان لا ينتفعُ إلا بعمله؛ فإنَّ الغلامين اليتيمين قد انتفعا بصلاح أبيهما، وليس من سَعيِهما.
﴿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى﴾:
قيل إن قوله: وما هدى تأكيد لإضلاله إياهم. وقيل هو جواب قول فرعون "ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد" فكذبه الله تعالى.