﴿لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ﴾:
إن الله تعالى لا يحب من يجاهر بالقول السيء إلا في حالة واحدة فقط (إلا من ظلم) ليحصل بذلك على مظلمته ويدفع عن نفسه الظلم وامتناع محبة الله دليل على بغص الله لمن يجاهر بالسوء .. فالحذر. الحذر.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ﴾:
من دقائق التوجيه الرباني في القرآن الكريم قوله تعالى (قَوَّامِين) من قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط) لتفيد شدة المبالغة في تحري العدل وتحقيقه حتى يصبح سجية وخلقا لازما للمؤمن مما يدل أن تحري العدل والقيام به صفة لقوة الإيمان.
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِن لَّا يَعْلَمُونَ﴾:
المفسد يدَّعي أنه مصلح. ويرمي المصلح بالفساد. فإذا أمِروا بطاعة الله فيما أمرَهم الله به، ونُهوا عن معصية الله فيما نهاهم الله عنه، قالوا: إنما نحن مصلحون لا مفسدون، ونحن على رُشْدٍ وهُدًى - فيما أنكرتموه علينا. فكذَّبهم الله عز وجل (ۗأَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ).
﴿وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ﴾:
وقال تعالى فيما قصه عن هود عليه السلام أنه قال: (وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ) الاستغفار والتوبة للمؤمن قوة ورزق وخير في كل وجه .. قوة في البدن والرزق والنصرة.
﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾:
فَعِلْمُ الله تعالى عظيم عميق. فلا يخفى عليه شيء. حتى ما يُسره الإنسان ويكتمه، فلا يتكلم به. فاحذروه وأطيعوه.
﴿مَّا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ﴾:
مهمة الرسول صلى الله عليه وسلم إبلاغ الناس بدين الله تعالى وإرشادهم. وأما مسؤولية الطاعة والاتباع فهي مسؤولية الفرد عن نفسه. ومسؤولية الكبير عن توجيه الصغير.