﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾:
من دقة الوصف وتبشيع المرابي أن وصف من أصر عليه بلفظ (كَفَّار) لتفيد المبالغة في الإصرار ثم التعقيب عليها بصفة وصورة أخرى (أَثِيم) للمزيد من المبالغة المتناهية. بالرغم من أن الأثيم داخل في الكفار (يمحق اللهُ الرِّبا ويُربي الصَّدَقَاتِۗ والله لا يُحبُّ كُلَّ كَفَّار أَثِيمٍ).
﴿يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْئَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾:
الأمل واليأس: تأمل في قوله تعالى عن إرشاد يعقوب عليه السلام لأبنائه (يا بَنِيَّ اذهبوا فَتَحَسَّسُوا من يوسف وأخيه وَلَا تَيْأَسُوا من رَّوْحِ اللَّهِ ۖ إنه لَا يَيْأَسُ من رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا القوم الْكَافِرُون) فاليأس منافي للإيمان، ومتوافق مع الكافرين لجهلهم بقدرة الله تعالى.
﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾:
الغرور هو الطريق إلى التمادي في المعاصي. والانحراف بالنفس إلى المهالك. فهذا تحذير من الله تعالى من غرور النفس بسبب الشيطان وبسبب الاعتزاز بالنفس والثقة غير الصحيحة. فهذا تعليم من الله تعالى لعباده وتحذيرا لهم من الغرور.
﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾:
• ذكر الله سبب الفلاح.
• وترك ذكر الله سبب في عدم الفلاح.
• فليلزم من أراد الفلاح مداومة الذكر لله تعالى.
﴿وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ﴾:
فمن لم يهده الله لم يهتد، ومن يجعل اللهُ له نورا؛ سيكون موفقا ومسددا. يرى بهداية ربه وتوفيقه الباطل باطلا فيجتنبه والحق حقا فيتبعه فليطلب العبد من الله تعالى نوره وهدايته وتوفيقه. ويعلن افتقاره لربه. ويتضرع إليه.
﴿تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ﴾:
أقسم الجبار تهديداً وتوعداً أنهم سَيُسَألُون يوم القيامة عما كانوا يفترون من الباطل. وفي هذا تحذير من افتراء الباطل. والتجرؤ على الله تعالى.