عرض وقفات التدبر

  • ﴿وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيمِ ﴿٤٦﴾    [الواقعة   آية:٤٦]
  • ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴿١٣٥﴾    [آل عمران   آية:١٣٥]
﴿وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيمِ﴾ • ﴿وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾: عاقبة الإصرار على المعصية العذاب، بينما عاقبة الإصرار على الطاعة مدح وجنان (ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون) ففعلهم لم يكن على وجه الإصرار والتمادي فلم يثبتوا ويداوموا على ما اقترفوا من الذنوب، ولكنهم تابوا واستغفروا، سرعة الإقلاع بعد الانتباه والندم (والذين إذا فعلوا فاحشة أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم وَمَن يغفر الذنوب إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا على ما فَعَلُوا وَهُمْ يعلمون • أُولَٰئِكَ جَزَاؤُهُم مَّغْفِرَةٌ من رَّبِّهِمْ وجناتٌ تَجْرِي مِن تحتها الأنهار خالدين فيها ۚوَنِعْمَ أَجْرُ العاملين).
  • ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ﴿٧﴾    [إبراهيم   آية:٧]
﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾: من رحابة البيان ودقة بلاغته قوله تعالى: (لئن شكرتم لأزيدنكم) فورد الشكر عاما: ليستوفي جميع الشكر، ما كان باللسان، وما كان بعمل الجوارح، من الطاعة والامتثال ووردت الزيادة عامة لتستوعب، القليل والكثير والنوع والمقدار، فتشمل: التوفيق، الرزق، الصحة وغيرها مما لا يمكن حصره. ووردت (لأزيدنكم) بصيغة الإثبات، فوعد الله تعالى متحقق الوقوع، وهو إطماع للمؤمن وورد العذاب (ولئن كفرتم إن عذابي لشديد) بصيغة التعريض، ليفيد التهديد والتحذير، وهو أوقع في النفس المنحرفة، وورد العذاب عاما، ليشمل جميع أنواعه، مع كمال شدته.
  • ﴿قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ ﴿٤٠﴾    [النمل   آية:٤٠]
﴿قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾: في قصة سليمان عليه السلام (قال هذا من فضل ربي ليبلوني ءأشكر أم أكفر) فجعل الشكر مقابل الكفر، والكفر نكران، يكون باللسان وبالاعتقاد وبالعمل والشكر يكون باللسان وبالقلب: باعتقاد الثناء والحمد لله تعالى، وبالجوارح. عندما يرزق الله عبده نعمة ثم يستخدمها في المعصية فهل هذا ليس دليل شكر.
  • ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ ﴿٢﴾    [الرعد   آية:٢]
﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ﴾: من أدلة قوة رعاية الله تعالى ورحمته بالعبادقوله عز وجل: (يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون) اللهم اجعلنا من الموقنين بلقائك، والمستبشرين بعطائك ومغفرتك ورضوانك.
  • ﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ ﴿١٥١﴾    [آل عمران   آية:١٥١]
﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ﴾: فأحد جنود الله تعالى الرعب. فقد ينصر الله تعالى عبداً على عبد بالرعب، يلقيه في قلبه. وقد ينصر أمة على أمة بالرعب يقذفه في قلوب المخذولين. مما يفيد الحذر من قوة الله تعالى. وكذلك دعاء الله بالنصر على الظالم، فإن الله تعالى لا يعجزه شيء.
  • ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٢٢٩﴾    [البقرة   آية:٢٢٩]
﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾: الترتيب البياني في قوله تعالى: (تلك حدود الله فلا تعتدوها): إثبات العلم ولزومه، ببيان الحدود: "تلك حدود الله" فلفظة (تلك) أفادت الإشارة للمعلوم وإثبات العلم به ثم جاء النهي: فلا تعتدوها: فالنهي عن مجاوزتها جاء بعد إثبات الإعلام والبيان وتحقق العلم، وثبوت الإطلاع عليها، ومعرفتها.
  • ﴿فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿١٨٢﴾    [البقرة   آية:١٨٢]
﴿فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا﴾: دقة القرآن في تحرير نوع الخطأ (فمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا) فالجنف هو الميل في الحكم و العدول عن الحق ويكون عن جهل. بينما الإثم: هو العمد. فيكون كبيرة. وهذه الدقة البيانية دليل على عظمة القرآن الكريم وأنه تنزيل الرحمن الرحيم. ومن فوائد هذا البيان القرآني العظيم استيفاء أوجه حدوث الفعل. ليستوعب جميع متعلقاته. فيمنع بذلك كل ما يتعلق بالاحتمالات التي يمكن أن تخطر ببال الإنسان.
روابط ذات صلة:
  • ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٣٣﴾    [النور   آية:٣٣]
﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾: من لم يتيسر له الزواج؛ يقول الله تعالى: (وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِه) أمر الله بالصبر حتى يغني بالزواج فمن الذي يغنيك من فضله؟ هو الله تعالى. ولذلك فاسأل الله تعالى أن يسهل أمر زواجك، فهو الذي يغنيك بفضله من فضله.
  • ﴿يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ ﴿٢٦﴾    [ص   آية:٢٦]
﴿يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾: خطورة الهوى: (يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ).
  • ﴿وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ ﴿١٥٧﴾    [آل عمران   آية:١٥٧]
﴿لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾: ضبط وتصحيح النظرة للحياة: (لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون) فكل ما يجمعه الناس في الدنيا مقارنة بمغفرة الله تعالى ورحمته لا تساوي شيء أمام مغفرة ورحمة الله تعالى فليكن هدفك وسعيك لتحصيل مغفرة الله تعالى ورحمته. فهو خير مما يجمعه الناس من ملذات الدنيا.
إظهار النتائج من 43861 إلى 43870 من إجمالي 51973 نتيجة.