﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾:
كان من منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام يسارعون بالمبادرة في فعل الخير بأنواعه المختلفة. ما كان واجبا. وما كان مستحبا. وما كان مطلقا. وما كان منه لله تعالى كالعبادات. أو كان لخلقه من العون والمساعدات ليقدم الله تعالى لنا بهم ركنا خلقيا عاليا.
﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ﴾:
من دقة البيان القرآني العظيم أن وصف معرفة عيسى عليه السلام بكفر قومه بلفظة (أَحَسَّ)؛ (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ) وذلك لبيان دقة معرفته بكفرهم حتى ادركت كفرهم الحواس. فبان للحس من كل وجه. فشاهد كفرهم في أفعالهم. وسمع كفرهم من أقوالهم. فليس هناك وجه للتخمين.
﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾:
فوائد دلالية قرآنية: المكر له وجهان: محمود ومذموم. قال تعالى: (وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ) فالمكر صرف الغير عن قصده بحيلة. فالكافرون يصرفون غيرهم عن الحق بحيلة وأما مكر الله تعالى فمحمود لأن فيه إنقاذاً وعوناً لمن مُكر به. وقد مدح الله مكره (وَاللَّهُ خَيْرُ الماكرين).
﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ﴾:
لا تفكر أن تعيش بدون مشاكل. ولكن فكر كيف تعالج المشاكل. وتتعايش مع حلولها. لأن طبيعة الدنيا هكذا خلقها الله تعالى: (لقد خلقنا الإنسان في كبد) أي في عناء ومشقة من مكابدة الدنيا.
﴿أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى﴾:
سؤال يستثير العقل ليستعيد الإنسان حسبانه وحسابه لمجريات حياته .. أيظن هذا الإنسان أن يُترك معطلا مهملا تائها في الحياة من غير ضبط له بالتشريع والأمر والنهي والمحاسبة والثواب والعقاب فإن كان يظن ذلك فحسبانه باطل. لا حقيقة له. قمة المعالجة.
﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ﴾:
تأمل بديع خلق الله تعالى في هذا الكون الذي يحيط بنا من كل جانب. والذي نتعايش معه طيلة حياتنا: فإن التأمل فيما يحيط بنا يوسع أفكارنا ومداركنا. ويزيد إيماننا.
﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا﴾:
من جميل وروائع دلالاتها: أن التبسم: نوع من حالات الضحك كما بينت صورة الضحك بأنه ابتسامة كما بينت كلمة (ضاحكا) نوع الابتسامة بأنها ضحكا وليس غير ذلك مما يشير إلى أن علل الابتسامة أنواع قد تكون سخرية توجعاً وتألماً فرحاً وسروراً ومشاركة وجدانية.
﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾:
امكروا كما شئتم، فمكركم نعمة من الله لنعلم كم هذا الدّين عظيم ولنزداد تشبُّثًا به كلما ابتعدنا عنه .. اللهم عليك بملل الكفر قاطبة فإنهم لا يعجزونك!
سورة ﴿البقرة﴾:
ذخيرة لمن يتابع قراءتها وحرز وقوة وشفاء وحفظ ووقاية ورفعة درجات لا تأخذ إلا وقتا يسيرا وإذا تعود عليها المرء سوف يقل وقت تلاوتها فأوصي نفسي وأوصي بها وبالقرآن كله.