﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾:
التدين الحق يصنع شخصيةً متفاعلةً مع محيطها تفاعلاً ايجابياً (تفرح إذا فرحوا، تحزن إذا حزنوا، تعود المريض، تلاطف الأطفال، تعلم الجهال، تصلح بين المتخاصمين، تفزع مع المحتاج) أما التدين مع الانشغال باليوميات على حساب حقوق الآخرين فتدينٌ ناقص "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه".
﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾:
هناك من يرفض الحديث عن لبس البنت أو تصرفاتها عند مناقشة هذه الظاهرة السيئة (ظاهرة التحرش) وهذا من الجهل بالأسباب التي تؤدي إلى نتائج معينة في الغالب وقد أمر الله أمهات المؤمنين بقوله: (فلا تخضعن بالقول | فيطمع | الذي في قلبه مرض)
﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾:
يسألني بصوت متهدج: إني أخاف من المستقبل المجهول إلى درجة أني لا أنام الليل أحياناً؟!، كن على يقين صديقي أن هذا الخوف المرضي سيفسد واقعك ولن يصلح مستقبلك .! وأن تعليق القلب بالله وحده وتفويض الأمر إليه هو المخرج من كل شر. "أنا عند ظن عبدي بي".
﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ • الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾:
الإيمان باليوم الآخر لا يعطي المؤمن مجرد أمل بلقاء قادم مع من فقد.! بل البشرى بإذن الله بلقاء خالد لا ينقطع وخالٍ من جميع المنغصات.
﴿ وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾:
ملاحظة أوجه اللطف أثناء الابتلاءات مقام إيماني رفيع يدل على سعة حسن الظن بالله وعمق الفهم عنه (وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شرٌ لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون)، وكأن يوسف (ﷺ) يلخص لنا أعمق معنى يمكن استنتاجه من قصة حياته وهو يقول "إن ربي لطيفٌ لما يشاء".
﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾:
المحبة لها علامات لا تخفى مثل:
• الهدية.
• التفقد.
• الفرح حال الفرح.
• لمواساة حال الحزن.
• النظرات.
والعين تعرف من عيني محدثها إن كان من حزبها أو من أعاديها لكن النبي (ﷺ) لم يكتف بدلالة هذه العلامات بل حث على التعبير عن المحبة صراحةً فقال (ﷺ): إِذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه أنه يحبه.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾:
الخلافات الشخصية وسوء الفهم موجود بين ضفّتي (ماذا أقصد أنا)، و(ماذا تفهم أنت) وتتراكم فيه الضحايا باستمرار! يجب أن نبني جسرًا متينًا على هذا الوادي بين هاتين الضفّتبن مكونًا من ثلاث مواد، وهي المحاسن الثلاث:
١- حُسن الظن.
٢- حُسن الاستماع.
٣- حُسن الكلام.