﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾:
إذا كان فهمك للغاية من وجودك في هذا العالم لم يؤثر على: (أهدافك - علاقاتك - أوقاتك - أموالك) فإدراكك لتلك الحقيقة ناقص وإن كنت استاذاً في العقيدة.!؛ فالعقيدة أعمق بكثير من أن تكون مجرد أفكار نظرية يتم البرهنة عليها "العقيدة منهج حياة"؛ (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين).
﴿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى﴾:
(فأوجس في نفسه خيفة موسى) • (ففررت منكم لما خفتكم) • (قال رب إني أخاف أن يكذبون) • (فأصبح في المدينة خائفاً يترقب) • (قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى)؛ ليس معنى البطولة عدم الخوف؛ البطل يخاف، لكنه لا يستسلم للمخاوف ويحسن التعامل معها.
﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾:
تأسرني همة الخليل إبراهيم (ﷺ) التي دل عليها دعاؤه: (ربنا وابعث فيهم رسولاً منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم) همة في الإصلاح تتجاوز العصر إلى الأجيال القادمة ثم يأتي بعده بقرون نبينا محمد (ﷺ) يقول: أنا دعوة أبي إبراهيم.
﴿فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ﴾:
يوم عرفة يوم الدعاء؛ هل فكرت بالتخطيط للدعاء في هذا اليوم المبارك من قبل؟، سجل كل حاجاتك الدينية والدنيوية صغرت أو كبرت. سجل اسم كل شخص له حق عليك سواءً كان من الأهل أو الأصحاب أو العلماء ممن تتفق معه أو تختلف. وتوقف عن كل شيء سوى اللهج بتلك الحاجات إلى من بيده تحقيقها.
﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾:
أنا ربكم الأعلى ! .. ما علمت لكم من إله غيري! .. قال إنما أوتيته على عندي! .. من أشد منا قوة؟ .. كلا إن الإنسان ليطغى .. أن رءاه استغنى .. قتل الإنسان ما أكفره!، الإنسان أخطر مخلوق على وجه الأرض إذا نسي الآخرة واستبدّ الطغيان! .. صورة للتذكرة لتعرف ماذا كنت (الصورة المرفقة).
﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى﴾:
إذا أنزل الله هدايته على أحد، نقله من حضيض الكفر، إلى صعودات الإيمان، من غير مقدمات!، اللهم لا تحجب عنَّا هدايتك.
﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾:
والتعبير بقوله: (فَإِنَّكَ بِأَعيُنِنا) على ما في حرف الباء من الدلالة على الإلصاق - كما يقول النحاة - فيه ما لا يوصف من معاني المحبة لرسوله (ﷺ).!
﴿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ﴾:
(بشارةٌ قرآنية): قال الذي لا يعلم الغيب إلا هو: (أَم يُريدونَ كَيدًا فَالَّذينَ كَفَروا هُمُ المَكيدونَ) وهذا وعيدٌ جارٍ على أهل الكيد للدين وأهله من الطغاة والكفار إلى يوم القيامة.