﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾:
ادعُ ربك في كل حالاتك وأوقاتك ولا تنتظر جوا خاصا للدعاء، فلا تعلم ما هي اللحظة التي يستجيب الله لك فيها فتُضيء بها حياتك، فموسى عليه السلام فتح الله له أبواب الخير والهداية بدعوة دعاها وهو يمشي في الطريق.
﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾:
التَّوبةُ وظيفةُ العمر ورُوح السَّير إلىٰ الله، وهي رئة القلب الَّتي بها يتنفَّس، وبها تُدرُّ الأرزاق، وتُستجلَب الخيرات، وهي باب الفلاح الأعظم. (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ).
﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾:
الاستقامة لا تُدرك بهوىً أو تقليدٍ أو رأيٍ أو ذوقٍ؛ بل باتِّباع الشَّرع، قال الله تعالى: (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ) فانظر منزلتك من الاستقامة، واحذر أن تكون لابسًا فيها ثوب زورٍ فتزِل وتضِل.
﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ﴾:
تلك معركة الشيطان ودعايته الكاذبة عند الإنفاق والصدقة، يذكرك بالفقر ويملأك بالأفكار السوداء لتحجم وتجبن عن الإحسان، بينما الله تعالى: (يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا) فلا تجعلن الوعد الزائف يغلب الوعد الصادق.
﴿أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾:
إذا ضاقت عليك الأرض بما رحبت، وعظمت عليك الهموم والغموم، وأصبحت في ضيق، وغلق العباد أبوابهم، فاعلم أن الله سبحانه وتعالى لا يغلق بابه: (أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ).