﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ﴾:
إذا رأيت الله أنعم على غيرك بمال أو علم أو صحة أو جاه أو أولاد أو غير ذلك، قل: اللهم إني أسألك من فضلك، كما قال عز وجل: (وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ) أما أن تبقى مغموما محزونا، كلما رأيت نعمة من الله على أحد اغتممت، فسوف تحرق نفسك.
﴿فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾:
أفلس الناس من اعتز بماله وجاهه .. فالمال يزول والجاه يفنى، ولا يبقى إلا ما زرعته عند الله.
﴿كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّنَ النَّهَارِ﴾:
وصف الله الدنيا فقال: (كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّنَ النَّهَارِ)غدا يهتف المؤمنون: ما أقصر زمن البلاء؟! ويصرخ المجرمون: ما أقصر ما مرّ بِنَا من المتاع؟! فرحة الأبد وحسرة الأبد!.
﴿وَيُطَافُ عَلَيْهِم بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا﴾:
كم من مُجْهَدٍ مَكْدُودٍ في أيام الدنيا عاد بهيجا مخدوما في ساحات الآخرة!
﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾:
انظر إلى العلاقة الوثيقة بين الظلم والحرمان من الهداية. اجتنب كل صور الظلم من شرك وطغيان ومعصية وغيرها فالحرمان كل الحرمان أن يُعَرِّض العبد نفسه لأسباب الحرمان من الهداية.
﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾:
في النهايات، هذه المسؤولية الفردية هي المؤثرة والفاصلة والحاسمة .. من تشرّب هذا المفهوم صحت تصوراته واستقامت طريقته وترتبت أولوياته وسلمت آخرته.
﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾:
فهذا المثل وإن كان قد ضُرِبَ لليهود فهو مُتَنَاوِلٌ من حيث المعنى لِمَنْ حَمَلَ القرآن فترك الْعَمَلَ بِهِ، ولم يُؤَدِّ حَقَّهُ، ولم يَرْعَهُ حق رعايته.