﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾:
الأمر لا يحتاج إلى المزيد من الثرثرة واللف والدوران ولي أعناق النصوص لكي تصبح "متسامح"! قبل ١٤٠٠ سنة اخبركم القرآن الكريم عن الإبراهيمية و حذركم بشكل واضح، ومباشر، لا لبس فيه: (ما كان إبراهيم يهوديًا ولا نصرانيًا ولكن كان حنيفًا مسلما وما كان من المشركين).
﴿قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا﴾:
بلقيس ملكة سبأ، وفي لقاءها مع النبي الملك سليمان، خدعها لمعان البلاط الملكي فرفعت ثوبها حتى لا يبلله ما ظنت أنه ماء ﴿وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا﴾ .. القرآن الكريم هنا لا يقول لك أنها «كشفت»، هو يكشف لك: أنها كانت «تستر» جسدها بلباسها الطويل!
﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾:
لا مديح بعد هذا المديح .. لا مديح قبل هذا المديح .. لا مديح أعلى من هذا المديح؛ المادح: الله جل جلاله، الممدوح محمد (ﷺ)، المديح: (وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ).
﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾:
شخص وحيد ليس معه سوى صاحبه مطارد من الجميع محاصر في كهف وفى وقت الشدة يلتفت لصاحبه ويقول بطمأنينة: (لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا) هل هنالك ثقة أكبر من هذه الثقة؟ هل هنالك يقين أعلى من هذا اليقين؟ كل الأسباب ضده، ولكن لم يفكر بالأسباب لأن مسبب الأسباب معه، الله معه.
﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾:
تخيل! وعاء فيه ماء، تضعه على شباك غرفتك، في يوم من أيام آب اللّهَاب، يمره طائر عابر .. ويشرب منه. تخيّل أن هذا الموقف الصغير، غير المكلف، يجعلك تدخل ضمن تلك القائمة العظيمة: (وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا).