﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾:
لم يعدد النواهي والأوامر في التعامل معهما .. أختصر كل الكلام بأن ذهب إلى الأدنى: ﴿فلا تقل لهما: أُفٍّ﴾؛ تخيّل .. ممنوع من قول (أف) وهي أقل من كلمة (إنها: تنفس بتذمر!) فما حكم ما هو أعلى من أف في تعاملك معهما؟!
﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾:
منذ أول سورة بعد فاتحة الكتاب، وعند أول موضع لذكر كتابه الكريم، في أول آيتين كريمتين يأتي الإعلان الإلهي والتحدي الكبير: ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. تحدٍّ كبير لكل مشكك ومرتاب .. أي كتاب هذا الذي يأتي من أول.
﴿فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ﴾:
من صفات الكريم: لا يراوغ ليخدعك يراوغ ليُشبعك .. ويسبقك إلى المكارم. ما يزال الكرام من أهلنا .. يفعلونها بنفس الطريقة: يراوغون الضيف حتى يضعونه أمام الأمر الواقع .. ولا يعتذر ويرفض اكرامهم له!
﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ﴾:
انتبه! الشر لو كان يأتي بوجهه البشع لتحاشاه أغلب البشر .. ولكنه - في الغالب - يأتي بملامح متنكرة، وبشكل: أنيق وجذاب!
﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ﴾ ⋄ ﴿وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ • وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾:
هناك في (الخارج) فضاء هائل باتساعه وهناك في (الداخل) - داخلك - فضاء هائل بصغره أفلا تبصر هذه الفضاءات الشاسعة: في الآفاق وفي نفسك؟! تأمل: كأنك تقف في الوسط بين كونين هائلين!