﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾:
هو لا يرضيك بـ: العطاء هو يعطيك: الرضا لو لم تشعر بهذا الرضا لم ولن تشعر بذلك العطاء. لو مُنحت نصف الدنيا .. ستظل - دون الرضا - مشغولاً بالنصف الآخر منها! هو لا يعطيك لترضى .. هو يرضيك بالعطاء، مهما كان حجمه ونوعه.
سورة (الفاتحة):
الوافية الكافية الشافية أهم سورة في القرآن فاتحة الكتاب/ الْحَمْد أهم آية فيها: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) إن كانت الفاتحة سر الكتاب، فهذه الآية سر السر!
كل سورة الفاتحة هي شرط لهذا الدعاء .. من شروط الدعاء أن تحمد الله ثم تثني عليه سبحانه وتتذلل له .. ثم تدعو الدعاء. (تحمد الله: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) - (تثني عليه: الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) - (تتذلل له: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) - (لتصل إلى هذا الدعاء الأهم: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ).
جلال الدين السيوطي رحمه الله في كتابه «الإتقان في علوم القرآن» ذكر لها خمسة وعشرين اسماً .. منها: الفاتحة، فاتحة الكتاب، أم الكتاب، أم القرآن، الكافية، الوافية، الشافية، الكنز، النور .. ومن بين هذه الأسماء ستجد هذا الاسم: سورة الدعاء.
الفاتحة باختصار: هي دعاء يومي يطلب فيه المسلم من رب العالمين أن يهديه إلى الصراط المستقيم.. صراط الذين أنعم عليهم.. حتى ينجو من الغضب والضلال. ولهذا كان يجب أن يردد المصلون: آمين.
في صلاتك فقط: كل يوم تردد هذا الدعاء أكثر من عشرين مرة .. هل وصلت إليه؟ هل اهتدت خطواتك إلى هذا الدرب؟ الدروب الملتوية كثيرة.. لا حصر لها. الصراط المستقيم واحد.. ويؤدي إلى الواحد الأحد. الحياة متاهة .. احذر من الضياع.
﴿قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾:
شئ واحد سيمنحك الراحة ويطرد كل المخاوف ويأخذك إلى السكينة والطمأنينة: أنه القرآن سيقول لك: لماذا تخاف من المرض والخسارة والفقد والفقر والموت؟ (قل لن يصيبنا إِلا ما كتب الله لنا) (قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضراً إلا ما شاء الله) (قل إن الْأَمْرَ كله لله).
﴿ومن يَتَّقِ الله: يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً﴾ ⋄ ﴿ومن يَتَّقِ الله: يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً﴾ ⋄ ﴿ومن يَتَّقِ الله: يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً﴾؟
إذا قال لك أحدهم، حتى وإن كان غاضباً: "يا أخي إتق الله" فأعلم انه قدّم لك أعظم نصيحة!
﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ﴾:
التباسات الملابس:
- اختر من الملابس ما يأتي على مقاسك.
- لا تختار القصير الذي لا يسترك، ولا الطويل الذي يعثرك.
- لا تظن أنك سترها فقط.. هي في البدء سترك.
- هي لكَ، وهو لكِ غطاء، وستر، ودفء .. وكلاكما يُكمل الآخر.
- لا تختر فقط الملبس الجميل، الزاهي بألوانه أختر الذي لا يتمزق عند أول حادثة، ولا ينكمش عند تقلب الأجواء!
- هي (لباس) لك، وأنت (لباس) لها من الأفضل لكما في الزواج - كي ينجح - أن تختارا ما يناسبكما ويأتي على مقاسكما الاجتماعي والمادي والعرقي.. واحذرا من الفضفاض والضيق.
- ربما، مع مرور الوقت، يضيق لباس أحدكما.. تأكد أن الآخر ضاق أو قصر ملبسه (وهو: أنت!) فتحمّل مثلما يتحمل شريكك.
- في هذه الآية العظيمة صورة في غاية الجمال تكشف وتستر كل التفاصيل: ضم، وعناق، والتصاق جسدين.. دون أن تقرأ مفردة جنسية فاضحة بإيحاءها.
- لا تلتبس أمام أي ملبس جديد وكن وفياً لملابسك!.
﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ﴾:
من الماء بدأت الحكاية، وفي الماء انتهت: في النيل العذب كانت نجاة موسى في البحر المالح كان هلاك فرعون وجنده. معجزته عصاه التي ضربت الصخر: فجرت ﴿١٢﴾ عينا. تعرفه بزوجته وارتباطه بها: بدأ عند سقاية الماء لها ولاختها! وبين ماء وماء.. (عند مجمع البحرين) التقى بـالخضر!