﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾
لصاحبه ... ما أعذبها.
لصاحبه ... ما أجملها يا لحظك يا أبا بكر.
يا لحظك، يشهد المصحف أنك كنت صاحبه كنت تحبه وكان يحبك
يا لحظك إذ تُخاصم فينتصر لك (هل أنتم مُخلون إلى صاحبي).
﴿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى﴾
عرف السحرة أهمية جمع كلمتهم، فتنادوا لذلك؛ فالمصلحون أولى أن يجتمعوا.
﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ ، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ﴾ ، ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
إياك أن تتنازل عن أمنيتك بحفظِ كتابِ الله مهما كانت الظروف ومهما تقدّم بك العمر، وحَدِّثْ نفسكَ دائمًا بهذه الأمنية واسع لها، فستعلم يقينًا حين خروجك من الدنيا أن (حفظ القرآن) كان من أعظم إنجازاتك في الحياة، وأما الشهاداتُ والأرصدة فستقفُ معك إلى شُرْفَةِ القبر ولن تدخل معك!.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ ، ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ﴾
إذا رأيتَ في زمانِك؛ أن للفاسِد صوتًا قد علا، وللصالِح صوت قد خَبَا، فلا تعجب، وتذكّر؛ أن عمرو بن هشام كانَ يُصّرِح بلسان إبليس وهو بجانبِ الكعبة، ومحمد (ﷺ) كانَ يهمس بكلامِ الله مُتخفياً في دار الأرقم، والنهاية؟ الأول جيفة في قليبِ بَدْر، والثاني عندَ سدرة المُنتهى يُحادِث ربه !.
﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾
"روى الذهبي في تاريخ الإسلام أن مسعود الهمذاني رجل شُهد له بالعفو والصفح وكان يقول عاذرا للناس ومرغبا في ذلك الماضي لا يُذكر، توفي مسعود ورُئيِّ بالمنام فقيل له ما فعل الله بك .. قال أوقفني بين يديه وقال لي يا مسعود الماضي لا يُذكر خذوه إلى الجنة من عامل الناس بصفة عامله الله بها".
﴿وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ ﴿٥٠﴾ ﴾
- أيها الطغاة: في مثل هذا اليوم أغرق الله صاحبكم فرعون فاعتبروا.
- أيها المظلومون: في مثل هذا اليوم أنجى الله صاحبكم موسى فلا تيأسوا.
﴿قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ﴾
بدأ بمصلحة موسى قبل مصلحته .. أرأيتم كيف هي الأساليب الراقية (هذا ما يسمى بكرم الأخلاق) من كريم خلقك أن تبدأ بمصلحة الطرف الآخر قبل مصلحتك.