الإشارة إلى سنة التدرج في الكون والحياة، فالله عز وجل قادر على تبديل الضياء بالظلمة والانتقال من النهار إلى الليل دفعةً واحدة، لكن العلم والحكمة اقتضيا هذا التدرج، كما أن فيه اعتبارًا للناظر وحثًا على التأني في الأمور،
والتدرج من وسائل المنهج التربوي وأساليبه الهامة في الهدي النبوي في التوجيه والإرشاد، كما هو في أحكام التشريع من الحلال والحرام، والتدرج في الدعوة وغيرها من المجالات المختلفة.
في التشبيه إشارة إلى أن الله عز وجل قد يمهل الظالمين وهم في ظلمهم، وقد يمد لهم فيه ما يشاء إلى فترة من الزمن يبدو فيها الحق منزويًا ( فما زالت تلك دعواهم ) ثم تجري السنة الأزلية ويرتفع الحق وأهل الحق، ويزول الظلم والظالمين ( حتى جعلناهم حصيدًا خامدين )
من أدب الدعاء أن يكون ذلك بعد الثناء، وفي قوله: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّين * ثناء، وهذا مناسب أن يكون قبل الدعاء: (اهدِنَــــا).