{ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا ۚ سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ}
في قوله ( بقوة ) قال بعض السلف: لا ينال العلم حيي ولا مستكبر، وقال آخر: من لم يصبر على ذُلِّ التعلم ساعة؛ بقي في ذُلِّ الجهل أبداً.
{ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ}
فدلت الآية لمن تدبرها على ألا يغتر أحد بعمله ولا بعلمه، إذ لا يدري بما يختم له.
{ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ}
خافت ورهبت، فأوجبت لهم خشيةُ الله- تعالى- الانكفافَ عن المحارم، فإن خوف الله- تعالى- أكبر علاماته أن يحجز صاحبَه عن الذنوب.
السفر..المال..الخلوة..أحوال يتقلبها العبد غالباً ويتقلب معها في ألوان أخرى من العبودية ولسان حاله:
{ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ }
ويجب أن يعلم العبد أن عمله من الحسنات هو بفضل الله ورحمته ومن نعمته كماقال أهل الجنة
{ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ ۖ}
سورة الأعراف سورة جاءت لترسيخ العقائد الإسلامية: عقيدة الألوهية، عقيدة الرسالة والرسل وعقيدة أن هذا القرآن نزل من عند الله وعقيدة البعث (يوم القيامة والحساب)
سورة الأعراف سورة مليئة بالحوارات: حوار إبليس مع آدم وحوار إبليس مع الله سبحانه وتعالى وحوار أهل الأعراف وحوارات الأنبياء المذكورين في السورة مع أقوامهم.
{ فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ ۚ}
وسمى الله- تعالى- الموت في هذه الآية مصيبة، والموت وإن كان مصيبة عظمى، ورزية كبرى؛ فأعظم منه الغفلة عنه، والإعراض عن ذكره، وترك التفكر فيه، وترك العمل له، وإن فيه وحده لعبرة لمن اعتبر، وفكرة لمن تفكر