متى أطلق الله لسانك بالدعاء والطلب فاعلم أنه يريد أن يعطيك ؛ وذلك لصدق الوعد بإجابة من دعاه ، ألم يقل الله تعالى :
(فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ )
( كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ )
إن العلم الصحيح سبب للتقوى؛ أنهم إذا بان لهم الباطل اجتنبوه,
ومـن علــم الحــق فتركه, والباطل فاتبعه,كان أعظم لجرمه, وأشــد لإثمه .
{ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ}
واليقين أعلى درجات العلم، وهو الذي لا يمكن أن يدخله شك بوجه.
وكلما عظم العلم بالآخرة؛ عظم العمل لها،..
*المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، 1 / 86
تلاوة الكتاب " هي اتباعه"، كما قال ابن مسعود في قوله تعالى:
(الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ)
قال: يحللون حلاله، ويحرمون حرامه، ويؤمنون بمتشابهه ويعملون بمحكمه.
حفظ القرآن وفهمه والعمل به جاء في آية واحدة
{ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ} لفظاً وحفظاً وتحفيظاً
{وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ } ومعنى { وَيُزَكِّيهِمْ} بالتربية على الأعمال الصالحة ، والتبرؤ من الأعمال الرديئة .
{ وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ ..}
دلالة على أن [ عطية الدين ] هي العطية الحقيقية المتصلة بالسعادة الدنيوية والأخروية، لم يأمرنا أن نؤمن بما أوتي الأنبياء من الملك والمال ونحو ذلك، بل أمرنا أن نؤمن بما أعطوا من الكتب والشرائع.
(إياك نعبد) تحقيق لكلمة التوحيد (لا إله إلا الله)
(وإياك نستعين) تحقيق لكلمة (لا حول ولا قوة إلا بالله)
لأن (لا إله إلا الله) فيها إفراد الله بالعبادة
و (لا حول ولا قوة إلا بالله) فيها إفراد الله بالاستعانة.