{ كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ} الأنعام
هذا الكتاب مبارك أي كثير البركات والخيرات فمن تعلمه وعمل به غمرته الخيرات في الدنيا والأخرة
وكان بعض علماء التفسير يقول: اشتغلنا بالقرآن فغمرتنا البركات والخيرات في الدنيا تصديقا لهذه الآيه.
(الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ)
السورة بكاملها تفسير لهذه الآية الأولى فمن أراد أن يفقه معنى الحمد لله رب العالمين فليقرأ سورة الأنعام
{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا }
يستنير به : القلب والوجه والطريق إلى الله عز وجل . فابحث عن أثر هذا النور في قلبك ووجهك وحياتك كلها .
{ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ}
أي: بما تنطوي عليه من الأفكار، والأسرار، والخواطر، فاحذروا أن يطلع من قلوبكم على أمرٍ لا يرضاه، أو يصدر منكم ما يكرهه.
سورة المائدة قالت عنها أم المؤمنين عائشة أنها آخر ما نزل من سور الأحكام وليس فيها ناسخ ولا منسوخ، جميع الأحكام التي فيها محكمة فكل الأوامر التي فيها يُعمل بها وكل النواهي التي فيها يُعمل بها.
الذين سمعوا الفاتحة ولم يتعظوا وسمعوا البقرة ولم يرتدعوا وسمعوا آل عمران ولم ينتفعوا وسمعوا النساء ولم يستيقظوا فلا بد لهم من قوارع شديدة وهي آيات سورة المائدة.
{ لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ}
فما كان أحب إلى المرء إذا تقرب به إلى الله- تعالى- كان أفضل له من غيره؛ وإن استويا في القيمة.