ومن الناس من تعلم القرآن لكنه أهمل تلاوته، وهذا هجران للقرآن وحرمان للنفس من أجر عظيم وسبب لنسيانه وقد يدخل في قوله تعالى
{ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي} طه
فإن الإعراض عن تلاوة القرآن وتعريضه للنسيان خسارة كبيرة ، وسبب لتسلط الشيطان على العبد ، وسبب لقسوة القلب
(إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا)
كان الصمت المطلق هو أكبر معاني الصيام إن لم يكن هو الصيام ذاته ثم رخص الله للأمة الكلام المباح وبقي الكلام المحرم على أصل التحريم قال صلى الله عليه وسلم... " من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه".
{وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا}الإسراء
وفُهِمَ من هذا أنه كلما ازدادت التربية؛ ازداد الحَقُّ، وكذلك من تولى تربية الإنسان في دينه ودنياه تربية صالحة غير الأبوين؛ فإن له على من رباه حق التربية.
تأمل في قول فتية أهل الكهف :
{ وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا} الكهف
طلبوا من الله أن يجعل لهم من ذلك العمل رشدا ، مع كونه عملاً صالحاً ،
فما أكثر ما يقصر الإنسان فيه، أو يرجع على عقبيه، أو يورثه العجب والكبر!
من كان مستوحشاً مع الله بمعصيته إياه في هذه الحياة ، فوحشه معه في البرزخ ويوم المعاد أعظم وأشد :
{ وَمَن كَانَ فِي هَـٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي ٱلآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلاً }