من أرضى الناس بسخط الله لم يغنوا عنه من الله شيئا، كالظالم الذي يعض على يده:
{ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا ، يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا }
{.... وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ}النمل
وهذا عنوان سعادة العبد:
أن يكون شاكراً لله على نعمه الدينية والدنيوية، وأن يرى جميع النعم من ربه، فلا يفخر بها، ولا يعجب بها، بل يرى أنها تستحق عليه شكراً كثيراً.
{ وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا ۖ} النمل
فإن اﷲ آتاهما من النعم ما لا ينحصـر
ولم يذكر من ذلك-في صدر الآية-إلا العلم
ليبين أنه الأصل في النعم كلها
{ وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ}
الذكر الجميل قائم مقام الحياة الشريفة ، بل الذكر أفضل من الحياة ، لأن أثر الحياة لا يحصل إلا في مسكن ذلك الحي ، أما أثر الذكر الجميل فإنه يحصل في كل مكان وفي كل زمان .