{ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ}
ودلت الآية على أن أحداً لا يموت؛ حتى يعرف اضطراراً، أهو من أولياء الله، أم من أعداء الله، ولولا ذلك لما سأل الرجعة .
{ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ} النور
وهذا فيه الزجر البليغ عن تعاطي بعض الذنوب على وجه التهاون بها، فإن العبد لا يفيده حسبانه شيئاً، ولا يخفف من عقوبة الذنب، بل يضاعف الذنب، ويسهل عليه مواقعته مرة أخرى.
{أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ}
همهم ما يقربهم إلى الله، وإرادتهم مصروفة فيما ينجي من عذابه، فكل خير سمعوا به، أو سنحت لهم الفرصة إليه، انتهزوه وبادروه..
( ادفع بالتي هي أحسن)
قم الآن إلى مصلاك, هب من دعائك لمن أساؤوا إليك, سجل لحظة انتصار تاريخية على عالم الشر والضغينة, أمسح جراحك, تحسس جبينك , استدع صورة الرجل العظيم وهو يمسح الدماء عن وجهه اللهم اغفر لهم .
بعد أن ذكر الله المناسك في سورة الحج قال:
( ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّـهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ )
ففيه إشارة إلى أن الحج ليس أقوالا وأعمالا جوفاء,وأن الخير الكثير إنما هو لمن تنسك ,معظما لحرمات الله متقيا معصيته ولعل في افتتاح السورة بالأمر بالتقوى ,واختتامها بالجهاد في الله حق المجاهدة تأكيدا لذلك.
{ وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِينَ عَرْضًا} الكهف
والمعنى : أن يصلح الإنسان ما بينه وبين الله ؛ وأن يخاف من ذلك اليوم ويستعد له وأن يصور نفسه وكأنه تحت قدميه ..
قال تعالى عن أهل الفردوس :
{ خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا} الكهف
أي: تحولاً ولا انتقالاً؛ لأنهم لا يرون إلا ما يعجبهم ويبهجهم، ويسرهم ويفرحهم، ولا يرون نعيماً فوق ما هم فيه.