﴿ إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ﴿٦﴾ ﴾
[العاديات آية:٦]
﴿ وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ ﴿٧﴾ ﴾
[العاديات آية:٧]
قال – صلي الله عليه وسلم - : " ما الفقر أخشي عليكم , ولكني أخشي أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت علي من كان قبلكم , فتنافسوها كما تنافسوها , وتهلككم كما أهلكتهم " فتأمل يا رعاك الله { أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور } .
﴿ وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ ﴿٨﴾ ﴾
[القارعة آية:٨]
﴿ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ ﴿٩﴾ ﴾
[القارعة آية:٩]
كثيرا ما كنت تجد الأمن والسكينة حين تأوي إلي صدر أمك , فاليوم مأواك أمّ غير رؤوم , وملاذك قلب غير حنون ؛ إنها نار تلظي , أجارنا الله من عذابها ...
﴿ وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ ﴿١٠﴾ ﴾
[القارعة آية:١٠]
﴿ نَارٌ حَامِيَةٌ ﴿١١﴾ ﴾
[القارعة آية:١١]
إن نار الدنيا التي تخشاها وتتقي حرها , ما هي إلا جزء من سبعين جزء من نار الآخرة فأيهما أولي بالاتقاء ؟! .
﴿ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ﴿١﴾ ﴾
[التكاثر آية:١]
﴿ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ ﴿٢﴾ ﴾
[التكاثر آية:٢]
لا يزال المرء يتمادي في التكاثر والتفاخر حتي يحل الأجل , فيقطع الأمل , ولا ينفع حينئذ إلا حسن العمل .
﴿ وَالْعَصْرِ ﴿١﴾ ﴾
[العصر آية:١]
﴿ إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ﴿٢﴾ ﴾
[العصر آية:٢]
خص الله العصر بالقسم لأهمية الصلاة فيه , فهي الصلاة الوسطي التي نوه بها في قوله : { حافظوا علي الصلوات والصلاة الوسطي وقوموا لله قانتين } .
﴿ وَالْعَصْرِ ﴿١﴾ ﴾
[العصر آية:١]
﴿ إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ﴿٢﴾ ﴾
[العصر آية:٢]
أجل والله , إنك لفي نقص وخسر أيها الإنسان , ما أضعت عمرك في اللهو والعصيان , فأدرك نفسك قبل أن يفجأك الأجل , ولات حين مندم !
﴿ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴿٣﴾ ﴾
[العصر آية:٣]
التواصي بالحق يقتضي أن تحرص علي صحبة الأخيار ؛ امتثالا لأمر النبي الهادي – صلي الله عليه وسلم – " لا تصاحب إلا مؤمنا , ولا يأكل طعامك إلا تقي " .
﴿ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴿٣﴾ ﴾
[العصر آية:٣]
قال الشافعي – رحمه الله - : " لو ما أنزل الله علي حجة إلا هذه السورة لكفتهم " .
﴿ الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ ﴿٢﴾ ﴾
[الهمزة آية:٢]
قال محمد بن كعب القرظي : { الذي جمع مالا وعدده } ؛ ألهاه ماله بالنهار يجمع هذا إلي هذا , فإذا كان الليل نام كأنه جيفة منته , فمتي يقوم بحق الله عليه ؟
﴿ يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ ﴿٣﴾ ﴾
[الهمزة آية:٣]
من علامات الغفلة أن يتوهم المرء أن ماله هو الذي يبقيه عزيزا في قومه ذا مكانة رفيعة . ولو عقل لأدرك أن المال بلا أخلاق كالجسد بلا روح .