﴿ فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ ﴿٣﴾ ﴾
[البينة آية:٣]
من تطهير الله لكتابه أن جعله أخبارا صادقة , وأحكاما عادلة , وحججا بينات , وآيات واضحات , فيا خسر من اتخذ هذا القرآن مهجورا !
﴿ وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ ﴿٤﴾ ﴾
[البينة آية:٤]
إقامة الحجج الساطعات , والبينات الواضحات , يقتضي الاجتماع علي الحق لا التفرق فيه , ولكن { وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم } .
﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ﴿٥﴾ ﴾
[البينة آية:٥]
إقامة الصلاة بإحضار القلب هيبة المعبود , وترويضه بالخشوع والقنوت , لا أن تكون مجرد حركات ظاهرة ؛ فإن ذلك ليس من الصلاة في شئ .
﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ ﴿٦﴾ ﴾
[البينة آية:٦]
اعلم أن وعيد علماء السوء أعظم من وعيد كل أحد ؛ لأن الجحود والكبر مع العلم يجعله كفر عناد , فيكون أقبح وأشنع , وكذلك الضلال علي علم .
﴿ يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ ﴿٦﴾ ﴾
[الزلزلة آية:٦]
مهما كتمت من معاصيك , ومهما أسررت من الذنوب والآثام , فيوشك أن تراها رأي العين جهارا نهارا منشورة علي رؤوس الأشهاد , لا يخفي منها خافية !
﴿ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ﴿٧﴾ ﴾
[الزلزلة آية:٧]
﴿ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ﴿٨﴾ ﴾
[الزلزلة آية:٨]
قال بعض السلف : من عد كلامه من عمله الذي سيراه يوم الحساب , قل كلامه فيما لا ينفعه ويثقل ميزانه بالحسنات .
﴿ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ﴿٧﴾ ﴾
[الزلزلة آية:٧]
﴿ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ﴿٨﴾ ﴾
[الزلزلة آية:٨]
علي المرء ألا يستهين بخير عمله مهما كان صغيرا , وألا يستهين بشر عمله مهما كان حقيرا , فإن محقرات الذنوب لا تزال تجتمع علي الرجل حتي تهلكه .
﴿ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ﴿٧﴾ ﴾
[الزلزلة آية:٧]
﴿ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ﴿٨﴾ ﴾
[الزلزلة آية:٨]
عن عائشة – رضي الله عنها – أن سائلا أتاها وعندها سلة من عنب , فأخذت حبة فأعطته , فقيل لها في ذلك ! فقالت : هذه أثقل من ذر كثير , ثم قرأت : { فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره } .
﴿ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ﴿٧﴾ ﴾
[الزلزلة آية:٧]
﴿ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ﴿٨﴾ ﴾
[الزلزلة آية:٨]
إياك أن تستقل من العمل شيئا ( تراه قليلا ) ؛ فإن امرأة دخلت النار في هرة حبستها ولم تطعمها , وإن امرأة دخلت الجنة في كلب سقته .
﴿ وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ﴿١﴾ ﴾
[العاديات آية:١]
﴿ فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا ﴿٢﴾ ﴾
[العاديات آية:٢]
﴿ فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا ﴿٣﴾ ﴾
[العاديات آية:٣]
﴿ فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا ﴿٤﴾ ﴾
[العاديات آية:٤]
﴿ فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا ﴿٥﴾ ﴾
[العاديات آية:٥]
جمعت الأقسام في مطلع السورة أسس النجاح وهي : المسارعة إلي الطاعات , والقوة في الدين , والاهتمام بالبكور , والجرأة والاقتحام .