﴿ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ﴿٧﴾ ﴾
[الماعون آية:٧]
لا تحتقر أي معروف مهما صغر وعود نفسك البذل والعطاء , فإن منع الماعون من صفات المنافقين الأشقياء , فأربأ بنفسك أن تشابههم .
﴿ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ﴿١﴾ ﴾
[الكوثر آية:١]
إذا كانت امآدب علي قدر الأدب , فما ظنكم بهدية الرب الكريم ذي الفضل الواسع والعطاء الوافر لسيد أنبيائه وأحب الخلق إليه ؟
﴿ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ﴿١﴾ ﴾
[الكوثر آية:١]
لما سئلت أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها – عن الكوثر قالت : " هو نهر أعطيه النبي – صلي الله عليه وسلم – شاطئاه عليه در مجوف , آنيته كعدد النجوم " .
﴿ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ﴿٣﴾ ﴾
[الكوثر آية:٣]
كما تكفل الله بإفاضة النعم علي سيد خلقه في أول السورة , تكفل أخيرا بالدفع عنه والذب عن عرضه , فالله تعالي هو الأول والآخر , فلا تعلق قلبك إلا به .
﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ﴿١﴾ ﴾
[الكافرون آية:١]
﴿ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ﴿٢﴾ ﴾
[الكافرون آية:٢]
قال ابن عباس – رضي الله عنه - : ليس في القرآن أشد غيظا لإبليس من سورة الكافرون ؛ لأنها توحيد خالص , وبراءة من الشرك .
﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ﴿١﴾ ﴾
[الكافرون آية:١]
﴿ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ﴿٢﴾ ﴾
[الكافرون آية:٢]
كن صريحا في نصرة الحق ، جريئا في رد الباطل، ولا تخش في الله لومة لائم، واجعل شعارك في الحياة : لا للمداهنة ؛ { ودوا لو تدهن فيدهنون } .
﴿ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ﴿٦﴾ ﴾
[الكافرون آية:٦]
ليس في هذا إقرار لهم علي كفرهم ولكنه بيان أن الاسلام لا ينبغي أن يشاب بكفر ؛ { ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين } .
﴿ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا ﴿٢﴾ ﴾
[النصر آية:٢]
ما أحسن أن يقطف المرء ثمرة جهاده وصبره , وذلك من تمام فضل الله علي أوليائه , اللهم اجعلنا منهم ؛ { قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون } .
﴿ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ﴿٣﴾ ﴾
[النصر آية:٣]
إذا كان رسول – صلي الله عليه وسلم – وهو المعصوم يؤمر بالاستغار , فما الظن بغيره ممن ديدنه الزلل والعصيان ؟
﴿ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ﴿٣﴾ ﴾
[النصر آية:٣]
أكثر أيها العبد من الاستغفار في كل آن , خصوصا في خواتيم المجالس ؛ جبرا لما قد يَنِدُّ عنك من خطل وزلل , واعترافا بالعجز والفقر لله تعالي .