﴿ فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ ﴿٧﴾ ﴾
[الشرح آية:٧]
﴿ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ ﴿٨﴾ ﴾
[الشرح آية:٨]
اجعل رغبتك إلي الله تعالي وحده في جميع مطالبك الدنيوية والأخروية , وترفع ما استطعت عما في أيدي الناس , واستغن عن غير ربك .
﴿ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ﴿٦﴾ ﴾
[التين آية:٦]
يقولون : قيمة المرء ما يُحسن , نعم هذا في الدنيا , أما الآخرة فقيمة المرء بإيمانه وصدق يقينه , وبإخلاصه في الطاعات , وإكثاره من الصالحات .
﴿ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ﴿٨﴾ ﴾
[التين آية:٨]
فإن أحكم الحاكمين أدري بما يصلحك وما فيه خيرك , فلا تحِد عنه فتهلك .
﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ﴿١﴾ ﴾
[العلق آية:١]
الصلة بين الدين والعلم وثيقة جدا , كيف لا وأول آية أنزلت علي سيد الأنام تدعو إلي القراءة والعلم ؟ أما انفصال العلم عن الدين فإن ذلك طريق المغضوب عليهم , وأما انفصال الدين عن العلم فذلك طريق الضالين ؟
﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ﴿١﴾ ﴾
[العلق آية:١]
افتتحت السورة بالأمر بالقراءة باسم الله , وستختم بالأمر بالسجود ؛ لأن القراءة مفتاح الوصول إلي حقيقة الخالق عبادته .
﴿ خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ ﴿٢﴾ ﴾
[العلق آية:٢]
إن الذي خلقك من علقة صغيرة , ثم كملك صورة وخلقة , هو الذي يأمرك أن تقرأ لتكتمل عقلا وعلما .
﴿ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ﴿٣﴾ ﴾
[العلق آية:٣]
﴿ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ﴿٤﴾ ﴾
[العلق آية:٤]
﴿ عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴿٥﴾ ﴾
[العلق آية:٥]
ذكر الكرم الرباني إشارة لطالب العلم أن الله سيعينه ويذلل له العقبات في طريق التعلم , وما عليه إلا أن ينطلق , وسيفاجأ بعد ذلك بروعة النتائج .
﴿ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ﴿٣﴾ ﴾
[العلق آية:٣]
﴿ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ﴿٤﴾ ﴾
[العلق آية:٤]
﴿ عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴿٥﴾ ﴾
[العلق آية:٥]
إذا وضعت القلم علي القرطاس فنتج منهما أصناف العلوم , فتأمل من الذي أجري المعاني علي قلبك , وأجري العبارات الدالة عليها علي لسانك وبنانك ؟!
﴿ كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى ﴿٦﴾ ﴾
[العلق آية:٦]
﴿ أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى ﴿٧﴾ ﴾
[العلق آية:٧]
الطغيان مذموم في كل شئ حتي العلم , فإذا انفصل العلم عن القيم والأخلاق عاد وبالا وفسادا .
﴿ كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى ﴿٦﴾ ﴾
[العلق آية:٦]
﴿ أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى ﴿٧﴾ ﴾
[العلق آية:٧]
الشعور بالاستغناء بالعلم يحمل صاحبه علي الكبر والعجب المفضيان إلي الظلم , والغرب أكبر شاهد علي الطغيان بالعلم في عصرنا هذا !