﴿ بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ﴿١٦﴾ ﴾
[الأعلى آية:١٦]
﴿ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴿١٧﴾ ﴾
[الأعلى آية:١٧]
قال مالك بن دينار : ( لو كانت الدنيا من ذهب يفني , والآخرة من خزف يبقي , لكان الواجب أن يُؤثَرَ خزف يبقي علي ذهب يفني , فكيف والآخرة من ذهب يبقي ؟! ) .
﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ ﴿٢﴾ ﴾
[الغاشية آية:٢]
﴿ عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ ﴿٣﴾ ﴾
[الغاشية آية:٣]
﴿ تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً ﴿٤﴾ ﴾
[الغاشية آية:٤]
﴿ تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ ﴿٥﴾ ﴾
[الغاشية آية:٥]
قال الحسن البصري : ( لم تعمل لله في الدنيا ولم تنصب له , فأعملها وأنصبها في جهنم ) . فطوبي لمن جعل نصبه في رضا الله .
﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ ﴿٢﴾ ﴾
[الغاشية آية:٢]
﴿ عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ ﴿٣﴾ ﴾
[الغاشية آية:٣]
﴿ تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً ﴿٤﴾ ﴾
[الغاشية آية:٤]
﴿ تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ ﴿٥﴾ ﴾
[الغاشية آية:٥]
أهل الضلال يعيشون في حياتهم مخالفين للفطرة معاكسين لها , فاستحقوا يوم القيامة أن يعاملوا بالمثل , فإن طلبوا ماء باردا عذبا سقوا ماء حميما يقطع أمعاءهم .
﴿ لَّا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً ﴿١١﴾ ﴾
[الغاشية آية:١١]
نزّه الله جنته عن اللغو والعبث ؛ إكراما لأهلها الذين شغلوا أعمارهم بالحق والجد , مترفعين عن اللغو والأباطيل .
﴿ فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ ﴿١٣﴾ ﴾
[الغاشية آية:١٣]
﴿ وَأَكْوَابٌ مَّوْضُوعَةٌ ﴿١٤﴾ ﴾
[الغاشية آية:١٤]
لمّا كانت النفوس مجبولة علي حب المتاع والأثاث , أعد الله للمؤمنين في الجنة منه أنفسه وأكمله وأشرفه .
﴿ أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ﴿١٧﴾ ﴾
[الغاشية آية:١٧]
دعاهم الله إلي تأمل ألصق الكائنات ببيئتهم ؛ ليقفوا علي ما فيها من بديع صنعه , وفي هذا لفت للمربين والدعاة إلي أهمية ضرب الأمثال المحسوسة في تقريب المعاني .
﴿ فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ ﴿٢١﴾ ﴾
[الغاشية آية:٢١]
﴿ لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُسَيْطِرٍ ﴿٢٢﴾ ﴾
[الغاشية آية:٢٢]
يقين الداعية والمربي أن الهداية بيد الله وحده يسليه ويذهب عنه الضيق من إعراض الناس عن دعوته .
﴿ وَالْفَجْرِ ﴿١﴾ ﴾
[الفجر آية:١]
أقسم الله بالفجر في سياق القسم بأزمان فاضلة ؛ بيانا لفضل الفجر وبركته , فلنحرص علي اغتنام بركاته { وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا } .
﴿ وَلَيَالٍ عَشْرٍ ﴿٢﴾ ﴾
[الفجر آية:٢]
﴿ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ﴿٣﴾ ﴾
[الفجر آية:٣]
هي عشر ليال ليس غير , ولكنها تعدل الكثير الغفير , فالعبرة ليست بالعدد , ولكن بما يجعل الله فيها من خير وبركة .
﴿ فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ ﴿١٥﴾ ﴾
[الفجر آية:١٥]
﴿ وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ ﴿١٦﴾ ﴾
[الفجر آية:١٦]
بسط الرزق وتقتيره كلاهما ابتلاء من الله تعالي لعباده , ففي الأول اختبار للشكر , وفي الثاني اختبار للصبر { ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون } .