حينما تقرأ قول الله:
(إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا...)
تدرك أن ثمة منافقين يخترقون المجتمعات الإسلامية وهم حريصون كل الحرص على إشاعة الفاحشة فيها بأي وسيلة كانت، وبصورة ممنهجة.
وأن ثمة غوغاء -أيا كانوا- يصدقونهم وينساقون إليهم.
أخزاهم الله.. وكفا المسلمين شرهم.
قال ابن زيد :
كلّ شيء في القرآن من «زكى » أو «تَزَكّي » فهو الإسلام.
"وَلَوْلا فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ما زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أحَدٍ أبَدا"
تفسير الطبري.
{قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ...}
قال أبو العالية:
(حفظ الفرج في كل القرآن بمعنى الامتناع من الحرام، وأما هاهنا فإنه بمعنى الستر).
تفسير الطبري، والسمعاني
قال تعالى:
﴿في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال.
رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة﴾
يقول الله:
في بيوت... يسبح له فيها... رجال...
فمن أراد هذا الوصف (رجال) فليفعل ما أراده الله وأحبه.
(وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ...)
الطعن في الدليل طعن في المدلول؛ وأهل الضلال يحرصون على الطعن في الطرق الموصلة إلى الحق، وفي أهله؛ ليصدوا الناس عن الحق.
الغاية من الدعوة إلى الله هو ما يحصل به نعيم الآخرة لا نعيم الدنيا.
(تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا)
(وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ)
أجمع اهل العلم أنَّ معنى( وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ) صلاة الجماعة..أي صلوا مع المصلين
(وَٱسْتَعِينُواْ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَٰشِعِينَ)
بداية الطريق إلى الله سبحانه وتعالى مجاهدة النفس مرارة الصبر ومشقة التكاليف(وانّها لَكَبِيرَةٌ) أي شاقة..
ونهاية الطريق إلى الله..(وجعلت قرة عيني في الصلاة)..إِلَّا عَلَى ٱلْخَٰشِعِينَ