﴿ مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٨٤﴾ ﴾
[القصص آية:٨٤]
أهل الحسنات لهم الحسنى وزيادة , حتى إن التمرة يربها ربنا بإخلاص صاحبها حتى تكون مثل أُحد , أما أهل الآثام والظلم والفواحش , فتُهان كرامتهم كما أهانوا أنفسهم بالمعاصي , ولهذا يبدأ في العقوبة بوجوههم التي هي أشرف الجسد .
﴿ وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ ﴿٨٢﴾ ﴾
[النمل آية:٨٢]
عن أبي سعيد الخدري قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله
{ وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم}
قال: إذا تركوا الأمر بالمعروف؛ والنهي عن المنكر؛ وجب السخط عليهم..
﴿ أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ ﴿٦٢﴾ ﴾
[النمل آية:٦٢]
﴿أمَّنْ يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء﴾
أيقنتُ أن كل وجع يُشفى إن رفعنا للمولى الشكوى .
﴿ فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴿٥٠﴾ ﴾
[القصص آية:٥٠]
(فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم..)
إما أن تستجيب للنبي ﷺ
أو تكون متبعا لهواك.
﴿ وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ ﴿٩٢﴾ ﴾
[النمل آية:٩٢]
(وأن أتلوا القرآن فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه)
القرآن هدى للناس والموفق من استعان بالله تعالى ليهديه به وليفيض عليه من أنواره ما يهدي قلبه للحق وهو المستفيد الأول في الدنيا والآخرة..
اللهم اهدنا بالقرآن واجعله لنا هدى ونور ورحمة وشفاء
﴿ وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ﴿٥﴾ ﴾
[القصص آية:٥]
[ ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض]
سبب نصرة الله للمستضعف الذي لا سند له لأنه اكثر الناس تعرضا للظلم، والله لا يحب الظلم
﴿ فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ ﴿١٨﴾ ﴾
[القصص آية:١٨]
من كانت المشاكل مع الناس ديدنه فهو صاحب غواية لا هداية بل بلغ في غوايته غاية!
(فإذا الذي استنصره بالأمس يستصرخه قال له موسى إنك لغوي مبين)!
﴿ فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ﴿٢٤﴾ ﴾
[القصص آية:٢٤]
من الأدعية التي يكون بها شكر النعم وإظهار الفقر إلى الله
{ربِّ إني لما أنزلت إليَّ من خير فقير}.
أي: إني محتاج لما أنعمتَ به عليّ
﴿ وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿١٤﴾ ﴾
[القصص آية:١٤]
[ آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين]
العلم والحكمة شرف رفيع ومنزلة عالية لا يمنحان إلا لنفس شريفة تعرف كيف تصونه
﴿ وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ ﴿٢٢﴾ ﴾
[القصص آية:٢٢]
ولما (توجه تلقاء مدين) قال (عسى ربي أن يهديني) سواء السبيل"
لم يتوقف عن سؤال الهداية بعد تحديد اتجاهه.
حاجتنا للهداية لا تنتهي.