ما أقوى هذه الكلمة{ إنا نسيناكم} على قلب ينكسر راجياً أن لا يكون من أولئك الذين نساهم الله..
تخيل فقط لو قال لكِ أخ عزيز على قلبك.. نسيتك!في موقف أنت بحاجته ووقوفه بجنبك؟؟
ولله المثل الأعلى .. وأمرالآخرة أجلّ وأعظم!!
فماذا سيكون شعورك حين يقول ربّ العزة إنا نسيناكم!
فتأتي الآية التي يطرب القلب أنساً بسماعها
{ إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا...}
وبقية صفاتهم.. فأطلب من نفسي المقصرة أولاً ثم منكم أن نعمل الآن الآن بذلك لنسجد شكراً لله أن أمهلنا للعمل إلى هذه الساعة .. ولنقم الليلة لله تعالى رجاء ان نكون ممن تتجافى جنوبهم عن المضاجع ولنكثر من الدعاء خوفاً من{ إنا نسيناكم}
وطمعاً في { فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين}
ولننفق ولو بالقليل ليوم نحتاج فيه إلى مثقال الذرة من العمل الصالح...
متعنا الله وإياكم متاع الصالحين ورزقنا العمل بالكتاب المبين..
وسورة السجدة مليئة بالوقفات ولكن قلمي أحجم عن الكتابة واقفاً عند: {إنا نسيناكم}
فأترك لكم التأمل فيها طويلا......
أسأل الله ألا يحرمنا بذنوبنا..
وهذه الآية تتناسب مع سورة السجدة ومقصودها من الاستسلام لله تعالى فيا أيها العبد هذا ربك سبحانه وتعالى يسوق الماء فيحيي به الأرض الميتة إياك أن تشك في أنه يرزقك ويعطيك من النعم ما لم يخطر ببالك، هو ربك ورب السموات والأرض الخالق الذي يرزق من يشاء بغير حساب...
اقرأ هذه الآيات متأملًا في عظمة الله سبحانه وتعالى فسبّحه تسبيحًا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه وثدرته في خلقه
ثم اقرأ هذه الآيات متفكرًا في النعم التي أنعم الله تعالى علينا بها في كل آية منها واحمد الله عز وجل حمدًا يليق به سبحانه على واسع نعمه التي منّ بها علينا...
استحضر هذه الآيات كلما فتر قلبك وكلما خبت جذوة الإيمان فيه وألِفت نعم الله تعالى عليه...
لن تقيم وجهك للدين حنيفًا إلا عندما تعلم عظمة الله الذي أنزل الدين والمنهج والذي بثّ الآيات والبراهين الدالة على عظمته في الكون وفي نفسك...
اللهم ارزقنا التفكر في آياتك المكتوبة في القرآن وفي آياتك المبثوثة في الكون من حولنا وفي أنفسنا يا ذا الجلال والإكرام...