كفر بني آدم ومعاصيهم مستحق لزوال السموات والأرض، لولا حلم الله ومغفرته
" إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا ... إنه كان حليمًا غفورًا "
تدبر واحفظ
اللهم لك الحمد على حلمك بعد علمك
ختام سورة فاطر:
لولا إمهال الله تعالى وحلمه على الخلق لهلكت كل الأحياء على وجه الأرض بشؤم معصية الناس
" ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة "
ونعمة الإمهال هذه من الله تعالى بصفته الحليم سبحانه نعمة تستحق الحمد ولهذا افتتحت السورة بالحمد لله.
ومن صفات لقمان كثرة عبادته، عن لقمان أنه رجل ذو عبادة. ما العلاقة بين كثرة العبادة وبين أن يُرزق الإنسان الحكمة؟
يقول ربنا في الحديث القدسي: (...ولا يزال عبدي يتقرب إليِّ بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي عليها...) رواه البخاري.
كثرة النوافل تجلب محبة الله للعبد، والله عز وجل إذا أحب عبدًا تولاه، وإذا تولاه سدده وأعانه وحفظه ونصره. يصبح لهذا العبد قرب خاص ومعية خاصة يرزقه الفهم والحكمة والبصيرة والفراسة وحسن الاختيار، يجعل له نورًا في قلبه يميز به بين الحق والباطل وبين ما يضره وما ينفعه. (يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانًا...).
فهذا الفرقان هبة من عند الله يرزقه الله من يشاء من عباده