﴿ فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ﴿٧٥﴾ ﴾
[الواقعة آية:٧٥]
﴿ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ﴿٧٦﴾ ﴾
[الواقعة آية:٧٦]
إن ربنا سبحانه هو أصدق القائلين، وإنه لغني عن القسم والحلف، ولكنه يقسم إيقاظاً لقلوب عباده، وتبصيراً لهم بعظم مايقسم به.
﴿ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ﴿٧٧﴾ ﴾
[الواقعة آية:٧٧]
من مظاهر كرم القرآن : ما يمنحه لتاليه من ثواب جزيل , وأثر في القلب جميل , وما فيه للضالين من نصح وهداية وصلاح , وللمتبصرين من علم وفقه وفلاح .
﴿ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ﴿٧٧﴾ ﴾
[الواقعة آية:٧٧]
كيف لا يكون القرآن عظيماً كريماً، وهو كلام الملك الأرحم، بسفارة الملك الأكرم على قلب النبي الأعظم، بلسان عربي فصيح، وبيان عذب مليح؟.
﴿ فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ ﴿٧٨﴾ ﴾
[الواقعة آية:٧٨]
من فضل الله على عباده أن حفظ لهم كتابهم وصانه من كل تغيير وتحريف، وجعله محفوظاً في لوح السماء، وصدور الصالحين الأتقياء، وأسطر المصاحف، وحري بنا أن نكون من حفظته.
﴿ لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ﴿٧٩﴾ ﴾
[الواقعة آية:٧٩]
لا يدرك معاني القرآن ويذوق حلاوة لطائفه إلا القلوب الطاهرة الزكية، أما القلوب المتلوثة بالبدع والضلالات فهيهات أن تنال من بركاته، ويفتح عليها من خيراته!.
﴿ أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ ﴿٨١﴾ ﴾
[الواقعة آية:٨١]
عجباً لأمر المكذبين بالقرآن وآياته، كيف ساغ لهم ذلك وكل ما فيه ناطق بصدقه وقوة حجته ؟!.
﴿ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ﴿٨٢﴾ ﴾
[الواقعة آية:٨٢]
من أعظم البر والإنصاف أن تنسب الفضل لذويه، فحذار أن يغشي عيونك توالي النعم عن شكر المنعم، أو أن تصرفك الأسباب عن الإقرار بفضل المسبب.
﴿ فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ﴿٨٣﴾ ﴾
[الواقعة آية:٨٣]
﴿ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ ﴿٨٤﴾ ﴾
[الواقعة آية:٨٤]
استحضار ساعة الاحتضار دوماً يوقظ في النفس التفكر بالمصير والعمل له.
﴿ فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ﴿٨٣﴾ ﴾
[الواقعة آية:٨٣]
﴿ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ ﴿٨٤﴾ ﴾
[الواقعة آية:٨٤]
ابلغ العجز أن يكون أحب حبيب لك , وأقرب قريب منك , يعاني سكرات الموت بين يديك , وأنت تنظر إليه ولا تملك له شيئا !
﴿ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لَّا تُبْصِرُونَ ﴿٨٥﴾ ﴾
[الواقعة آية:٨٥]
حال النزع لا أقرب إليك من ملائكة الرب الديان، وهي إما تبشرك بخير عاقبة وحال، أو تتوعدك بشر مصير ومآل، فاعمل لهذه الساعة العصيبة بما تحب أن تبشر به.