﴿ آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَأَنفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ ﴿٧﴾ ﴾
[الحديد آية:٧]
ما أكرمك ربنا وأجزل فضلك , مننت علينا بالمال من لدنك , وحثثتنا علي الانفاق منه في سبيلك , ثم كافأتنا عظيم المكافأة علي إنفاقه , وما هو إلا منك وإليك .
﴿ هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴿٩﴾ ﴾
[الحديد آية:٩]
يؤتى الإنسان من البصيرة، وتشرق نفسه بأنوار الإيمان، بمقدار مايتدبر من آيات ربه،وما يتبصر بهداياتها.
﴿ وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴿١٠﴾ ﴾
[الحديد آية:١٠]
يوقن أولوا الألباب أنهم لن يصطحبوا إلى قبورهم شيئاً من مالهم، فتراهم ينفقونه بسخاء نفس وطيب خاطر في أوجه الخير والصلاح.
﴿ وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴿١٠﴾ ﴾
[الحديد آية:١٠]
إذا كان الإنفاق فضيلة، فإن السبق في الإنفاق تمام الفضيلة،وخاصةفي أوقات العوز والضيق.
﴿ وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴿١٠﴾ ﴾
[الحديد آية:١٠]
الشدائد والمحن هي المحك الحقيقي لمعادن الرجال , الكاشف عن صدق الايمان وقوة اليقين ؛ فمن كان فيها جسورا صبورا استحق الرفعة في الدنيا والكرامة في الآخرة .
﴿ وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴿١٠﴾ ﴾
[الحديد آية:١٠]
استوت اعمالهم وتساوت جهودهم , ولكن اختلفت منازلهم باختلاف الوقت . فما أبعد البون بين سابق مسرع ومتأخر مبطئ !
﴿ مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ ﴿١١﴾ ﴾
[الحديد آية:١١]
متى علمت أن ماتنفق من مالٍ سيعود إليك يقيناً؛ طابت نفسك ببذله وسهُل عليك إخراجه، فكيف وقد أيقنت أنه سيرد عليك أضعافاً كثيرة؟.
﴿ مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ ﴿١١﴾ ﴾
[الحديد آية:١١]
بمقدار ما تحسن في إنفاقك , تنال المضاعفة في الأجر والزيادة من الخير .
﴿ مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ ﴿١١﴾ ﴾
[الحديد آية:١١]
حين تنفق عن المحتاجين والمضطرين فإنك في الحقيقة لا تعاملهم، ولكن تعامل ربك وربهم، فأحسن في الإنفاق يحسن الله إليك.
﴿ فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿١٥﴾ ﴾
[الحديد آية:١٥]
الأموال التي كانت تزوّر بها الحقائق وتـشترى بها الذمم ستكون على أصحابها وبالاً، ولن تغني عنهم كثيراً ولا قليلاً.