هنا جملة من الفوائد نوردها سوياً :
(عَدُوٌّ لِّي)
قال عدو ولم يقل أعداء ،لأن أعداءك في الدين سبب عداوتهم واحد، واجتمعوا عليك لعداوتك .
(فَهُوَ يَهْدِينِ ، هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ، فَهُوَ يَشْفِينِ، يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ)
ضمير الفصل (هو) جيء به للتأكيد ، فكل ما فيه شبهة إنكار أكده ب (هو)
- (الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ).
الشبهة هنا أن يزعم أن معلمه أو شيخه هداه
-(وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ)
الشبهة هنا أن يزعم أن أباه أطعمه وسقاه .
-(وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ)
الشبهة هنا أن يزعم أن الطبيب شفاه.
-(وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ)
لم يأت بضمير الفصل هنا، لأنه لم يزعم أحد ذلك، فالموت والحياة هي لله عز وجل .
-(وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ)
جاء بثم هنا ولم يقل (ويحيين) لأن هناك مسافة زمنية بين الموت والحياة ،كما في قوله تعالى {ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ ﴿٢١﴾ ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنشَرَهُ ﴿٢٢﴾} سورة عبس
-(وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ)
ولم يقل (أمرضني) وهذا من أدبه مع الله تعالى .(في المطبوع17/ 10593-10594)
(حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ)
الحكم : هو معرفة الخير والعمل به، وأن أعمل بعمل الصالحين ،وأسعى للغاية التي يعمل لها الصالحون، فأجابه الله تعالى { وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ} ﴿١٢٢﴾ سورة النحل(في المطبوع17/ 10598)
(أَخُوهُمْ نُوحٌ)
وصف نوح بأنه أخ لهم ،أي إنه منكم تعرفونه، وتعرفون أخلاقه ، وشئونه ،لم يكذب عليكم قبل ذلك، فمن الأولى أن تصدقوه كما صدقت خديجة وأبوبكر النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو لم يقرأ عليهما شيئاً من القرآن، لأنهما يعلمان صدقه قبل ذلك .(في المطبوع17/ 10618)