{وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ} ﴿٢٢﴾
ولما ذكر الفلك والسير على الماء ،ذكر بعدها نوحاً عليه السلام صاحب الفلك، وقدم السورة بذكر الامتنان عليهم بنعم من السماء والأرض، وهداهم في البر والبحر، كل هذا مقدمة لنعمة أكبر ،هي نعمة إرسال الرسل إليهم ،وأولهم نوح عليه السلام.(في المطبوع 16/9995)
(وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ)
لأن قصدهم السبق كان سبباً لمسارعتهم في الخير.
وتأتي بمعنى هم أهل لها، أي هم أهلٌ لكي يكونوا سابقين.(في المطبوع 16/10069-10070)
سورة النور
{سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴿١﴾} سورة النور
المناسبة بينها وبين سورة المؤمنون، في سور المؤمنون قال تعالى في صفات المؤمنين ({وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ﴿٥﴾} سورة المؤمنون، وهنا جاء بالمقابل لهم فقال
{الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّـهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ} ﴿٢﴾
(الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي)
قدم هنا الزانية على الزاني ،لأن المرأة هي من تغري الرجل وتدعوه إلى الزنا، فهي من تسهل له ذلك وتهونه عليه.
وفي شأن السرقة قدم السارق على السارقة كما قال تعالى ({وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّـهِ ۗ وَاللَّـهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} ﴿٣٨﴾ سورة المائدة
وذلك لأن الرجل مكلف بمؤنة الحياة والسعي لمن هم تحته ، وإن كان هذا لا يمنع أن تكون المرأة سارقة، وإنما الغالب أن الرجل هو من يسرق، فقدمه في الذكر .(في المطبوع 16/10195)
(إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ)
جاءت هذه الآيات بعد آيات اللعان، ليبين عز وجل أن هذا حكم الله فيمن قذف زوجة أو إمراة ،قد تكون أماً لفرد أو مجموعة من الناس، فكيف الأمر بعقوبة من قذف من هي أم للمؤمنين جميعاً ،وهي زوج النبي صلى الله عليه وسلم .(في المطبوع 16/10209)