(كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ)
ذكرهم الله بهذه الصفة، لأنهما كانا عقيمين، ويغلب على العقيم صفة البخل، لأنه لا يرى من يستحق من يعطيه أو ينفق عليه، فنبي الله زكريا وزوجه كانا بخلاف هذه الصفة .(في المطبوع 16/9633)
(شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ)
يدل على مفاجأة القيامة للناس، بحيث تشخص أبصارهم، وترتفع حواجبهم، ولا تغمض عيونهم، كما في قوله تعالى { إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ} ﴿٤٢﴾ سورة إبراهيم.(في المطبوع 16/9653)
(لَا يَسْمَعُونَ)
في موضع آخر قال تعالى {وَنَادَىٰ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ۖ قَالُوا نَعَمْ ۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللَّـهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} ﴿٤٤﴾ سورة الأعراف
وهذا يدل على سماعهم، فكيف يوفق بينهما ؟
المقصود أنهم لا يسمعون كلاماً يسرهم ،وإنما سماعهم هو تبكيت لهم .(في المطبوع 16/9659)
المناسبة بين سورة الحج وسورة الأنبياء
جاء في آخر سورة الأنبياء قوله تعالى {فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنتُكُمْ عَلَىٰ سَوَاءٍ ۖ وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ} ﴿١٠٩﴾
وقبلها جاء قوله تعالى {وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ} ﴿٩٧﴾ وما بعدها في ذات السياق ، ثم جاء في أول سورة الحج قوله تعالى {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ} ﴿١﴾ سورة الحج، فيها تحذير من الساعة.(في المطبوع 16/9682)
(وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ )
الحج هو الركن الوحيد من أركان الإسلام الذي يحاول الإنسان مهما كان وضعه واستطاعته، الوصول إليه وأداءه، تلبية لهذا النداء.(في المطبوع 16/9781)