(يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ)
أي أنهم ليس لهم عمل صالح آخر، وأن طبيعتهم الفساد والإفساد ،لأن الإنسان العادي يفسد شيئاً ،ويصلح شيئاً آخر ، كما في قوله تعالى (خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا ) ﴿١٠٢﴾ سورة التوبة(في المطبوع17/ 10800)
مناسبة الآيات لما قبلها .
هذه الآيات تتكلم عن وحدانية الله تعالى، بعد هلاك أعداء الأنبياء، فأراد الله من المؤمنين أن يتذكروا القضية الأولى ،وهي الإيمان بالله تعالى ،ودلائل وحدانيته ،فتنهض نفوسهم لمبارزة أعداء الله تعالى ،لأن القضية قضية إيمانية ،وليست مجرد نزهة .(في المطبوع17/ 10812)
(حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ)
أراد الله تعالى بهذه الآية أن يخبرنا أنه عز وجل اهتم بما يهذب الأرواح، ويرقق المشاعر، كما اهتم بضرورات الحياة من القمح والرطب وغيرها ،فهذه الحدائق التي تهذب المشاعر والنفوس هي من الله تعالى، فانظروا إليها قبل أكلها، كما قال في آية أخرى{انظُرُوا إِلَىٰ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ ۚ } ﴿٩٩﴾ سورة الأنعام (في المطبوع17/ 10813)