(اصْبِرُوا وَصَابِرُوا)
أمرهم بالمصابرة وألا يكتفوا بالصبر فقط ، لأن عدوهم قد يصبر مثلهم فيساويهم في الصبر ، فالمطلوب منهم الصبر والزيادة في الصبر .(في المطبوع 4/1974)
(وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ)
لماذا فرق الله بين الزوج والزوجة في الميراث ولم يساو بينهما ؟
والجواب : أن الرجل يحتاج بعد وفاة زوجته إلى امرأة يتزوجها ،فيحتاج مالاً ينفقه على زواجه وتكاليفه.
والمرأة بعد وفاة زوجها قد تتزوج من بعده ، فما يأتيها من مهر ونفقة يكون فيه ما يعوض النقص من ميراثها .(في المطبوع 4/2030)
(مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ )
قدم الوصية على الدين، لأن الوصية لا أحد يطالب بها، بخلاف الدين، فله من يطالب به .(في المطبوع 4/2033)
(يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ )
معنى السوء بجهالة : أي لا يوجد لها تخطيط، ولا إصرار عليها ، ولا يحكيها لأحد مفتخراً بها ، بل هو يتوب منها، ولذلك قال تعالى عن الآخر (حتى إذا حضر أحدهم الموت) فهذا هو الإصرار على المعصية حتى بلغه الموت .(في المطبوع 4/2069)
(نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ)
لماذا ذكر الله تعالى نبيه نوحاً عليه السلام ،ولم يذكر آدم عليه السلام ،وقد كان نبياً يوحى إليه ؟ والجواب :
أن آدم نبي والأمة طارئة عليه، فهو قبل الأمة، أما نوح عليه السلام فهو نبي طارئ على الأمة، فالأمة قبله، وكذلك بقية الأنبياء عليهم السلام ،هم طارئون على الأمم . (في المطبوع 5/2828)
المناسبة بينها وبين سورة النساء .
سورة النساء كانت مليئة بالعقود ،عقود الصداق والزواج وغيرها ، والمائدة ابتدأت بالوفاء بالعقود ،فكان مناسباً أن تأتي بعدها .(في المطبوع 5/2887)
مناسبة الآية لما قبلها .
ذكر الله تعالى في هذه الآية صفة الطهارة من الحدث الأصغر والحدث الأكبر ، والمناسبة لورود هذه الآية في هذا الموضع ، إن الله تعالى قد ذكر قبلها في آيتين سابقتين سبب الطهارة وهو تناول الطعام الذي يؤدي إلى الحدث الأصغر في قوله تعالى ({يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ ۖ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ۙ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّـهُ ۖ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّـهِ عَلَيْهِ ۖ وَاتَّقُوا اللَّـهَ ۚ إِنَّ اللَّـهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} ﴿٤﴾ سورة المائدة.
وذكر سبب الحدث الكبر في قوله تعالى {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ۖ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ ۖ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} ﴿٥﴾ سورة المائدة،والمقصود هو الوطء ، فجاءت آية الوضوء في المكان المناسب لها ، مع أن المتبادر للذهن أول مرة، ما الذي جاء بآية الوضوء في وسط سورة المائدة، التي جل مواضيعها عن العقود وعن أهل الكتاب .(في المطبوع 5/2959)
(يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ )
خاطب الله أنبياءه بأسمائِهم يا إبراهيم ،يا موسى ، يا عيسى ، يا نوح ، ولكنه لم يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم باسمه وإنما خاطبه بصفته الرسالية، (يا أيها الرسول)(يا أيها النبي) وفي هذا تكريم له ودلالة على أنه خاتم الرسل وفيه اجتمعت كل مسائل الرسالة .(في المطبوع 5/3143)