(اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ )
الله تبارك وتعالى يخاطب هنا آدم وذريته ،فالخطاب هنا جاء للجمع، والموجود وقت الخطاب آدم وحواء ، فيكون المقصود بالخطاب هم آدم وذريته .(في المطبوع 1/277)
إبليس كان يدخل الجنة تكريماً ، ثم دخلها إغواءً ، كما لو كان صديقك يدخل بيتك مكرماً ،ثم طردته بعد ذلك ،فيدخله متسللاً .
(يبنِي إِسْرَائِيلَ )
الله تعالى يخاطب اليهود ببني إسرائيل ،والسر في ذك أن إسرائيل هو يعقوب عليه السلام، وكأنه يذكرهم بوصية أبيهم من {أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَـٰهَكَ وَإِلَـٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَـٰهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} ﴿١٣٣﴾ سورة البقرة ،
فأنتم قد خالفتم وصية أبيكم من قبل، تماماً كما لو رأيت رجلاً فاسقاً وتذكره بأبيه الصالح .(في المطبوع 1/287)
(يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ )
السبب في سوم فرعون العذاب لبني إسرائيل ،أنهم والوا قوم (الهكسوس) الذين كانوا في زمن يوسف عليه السلام ، حينما تغلبوا على الفراعنة وأخرجوهم من مصر، فلما عاد الفراعنة إلى الحكم أنزلوا بالموالين للهكسوس ومنهم بنو إسرائيل سوء العذاب، ثم كانت الرؤيا التي بسببها بدأ فرعون بقتل أبناءهم، واستحياء نساءهم .(في المطبوع 1/327)
(لَن نَّصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍ وَاحِدٍ)
السبب في طلب بني إسرائيل تغيير المن والسلوى، هو ضعف إيمانهم بالغيب، فإنهم كانوا يخافون أن ينقطع عنهم المن والسلوى، فأرادوا أن يأكلوا من شيء، يعتقدون أنه لن ينقطع عنهم .(في المطبوع 1/363)
(وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ )
هذا الوصف لهم يعطي عزاءً من الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم، أن أكثر اليهود لا يعرفون الكتاب ،ولا يعرفون نعته في الكتاب ،ولو علموا لآمنوا به ،ولكن العلم به محصور بأهل العلم منهم.(في المطبوع 1/414)
(لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا)
المفترض أنهم يبيعون ، لكنهم يشترون ما عند الناس بعلمهم، وما لديهم من الآيات ،وهم هنا قد عكسوا الوضع .(في المطبوع 1/421)
(وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ )
لما طغت الماديات على بني إسرائيل ، كان لا بد من نبي تكون كل شئونه غيبية ، فجاء عيسى الذي كانت ولادته بشيء غيبي ،ورفعه بشيء غيبي، لا دخل للمادة فيها، فنقلهم بهذه الأشياء الغيبية، من الماديات إلى الروحانيات .(في المطبوع 1/445)
(وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ )
كل الأنبياء مؤيدون بروح القدس، لكن عيسى عليه السلام في كل أفعاله مؤيد بروح القدس، ولم يفارقه جبريل أبداً .(في المطبوع 1/446)