{بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ} ﴿١﴾ سورة الفاتحة
افتتح السور بالبسملة والطاعات تبدأ بالبسملة ، والمعاصي لا تبدأ بالبسملة .(في المطبوع 1/48)
الفاتحة اشتملت على عقائد وتشريع :-
-العقائد : الحمد لله رب العالمين ،الرحمن الرحيم ، مالك يوم الدين .
-التشريع : إياك نعبد وإياك نستعين ، اهدنا الصراط المستقيم ، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضآلين .
{الْحَمْدُ لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ﴿٢﴾ سورة الفاتحة
(الْحَمْدُ لِلَّـهِ )
الله سبحانه وتعالى علمنا صفة الحمد، لأن الناس يتفاوتون في قدرتهم على الحمد وبلاغتهم فيه ، فمنهم الشاعر والناثر ، ومنهم البليغ، ومنهم عامة الناس الذين لا يحسنون صناعة الكلام وتجميله ، فعلمنا سبحانه وتعالى بهذه الصيغة (الحمد لله) كيف نحمده ، وهذه التعليم نفسه يستحق منا حمداً عليه لله عزوجل.
بدأ برب ولم يقل إله ، لأن الرب هو صاحب النعم.(في المطبوع 1/55)
{اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} ﴿٦﴾ سورة الفاتحة
هو صراط مستقيم لا اعوجاج فيه ولا التواء ،ولو حصل الاعوجاج والالتواء لما صار مستقيماً، بل وتأخر عن الطريق .
(وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ )
تمنع الاستكبار في نفس المعطي والمنفق، لأن الرزق كان من عند الله تعالى له ، فكما أنه لم يستنكف عن أخذ الرزق من الله ،فلا يتكبر في إعطاء النفقة للغير، ومن أجل ذلك أي حماية المعطي والمتصدق من الكبر ،وحماية الآخذ من الانكسار، جعلت الشريعة توزيع الزكاة بيد ولي الأمر ،لأن الناس حين يأخذون من ولي الأمر لا يحسون بالغلبة ولا بالانكسار ،كما لو أخذوه من أصحاب الأموال .