عرض وقفات التدبر

  • ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ﴿٣﴾    [البقرة   آية:٣]
(وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ). الزكاة .. كأنها مضاربة بين الله تعالى وعبده، فهو الذي أعطاك رأس المال كله "الرزق" ثم يأخذ منك بعد ذلك ربع العشر، ولا يأخذ لنفسه بل لأهل الزكاة ، وقوله ( مما رزقناهم ينفقون) يشمل قانون الحركة في الكون كله .
  • ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿٥﴾    [البقرة   آية:٥]
(وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) عبر بالفلاح، ولم يعبر بالفائزين ،لأن الفلاحة أمرٌ مشاهد للفلاحين الذين يرمون بذرهم في الأرض، فتعطيهم مائة حبة إلى سبعمائة ضعف ، فهذا عطاء الأرض، وعطاء الله أكبر من عطائها ، وهو شيء شاهدتموه في الأرض فكونوا على يقين من مشاهدته في الآخرة .
  • ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٦﴾    [البقرة   آية:٦]
الكفار تحداهم الله أن يؤمنوا، ولكنهم لغبائهم لم يستطيعوا الإيمان ، وقد كانوا يستطيعون بإيمانهم أن يكذبوا هذه الآية، ويفوزوا بهذا التحدي، لكنهم لم يفعلوا، فكان دليلاً على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم، وصدق القرآن ، والأمر تماماً ينطبق على أبي لهب الذي لم يؤمن، وقد كان يمكن أن يفعل، فيكذب الآية لكنه لم يفعلها ويؤمن.
  • ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿٧﴾    [البقرة   آية:٧]
(خَتَمَ اللَّـهُ) الختم : هو الغلق، فلا يدخل عليه ماهو خارج منه، ولا يخرج منه ما هو داخل فيه ،وقدم القلب على السمع والأبصار ،لأن منافذ العلم للإنسان هذه الثلاثة ، السمع والأبصار والأفئدة ،كما في قوله تعالى ({وَاللَّـهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} النحل78
  • ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴿٩﴾    [البقرة   آية:٩]
المؤمن يعيش سلاماً مع نفسه ومع مجتمعه ومع ربه تعالى. والكافر يعيش سلاماً مع نفسه ومع مجتمعه . والمنافق يعيش اضطراباً مع نفسه ومع مجتمعه ومع ربه تعالى.
  • ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ ﴿١٤﴾    [البقرة   آية:١٤]
{وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ} ﴿١٤﴾ . كلما ذكر الله تعالى المنافقين في القرآن ذكر معهم اليهود "وإذا خلوا إلى شياطينهم" فهم المؤججون للمنافقين والموجهون لهم .
  • ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴿١٥﴾    [البقرة   آية:١٥]
المنافق له ظاهر وباطن ،فظاهره الإسلام يعامل معاملة المسلمين ،وباطنه الكفر . وفي الآخرة يعامل بالظاهر والباطن ، فعاملناك أيها المنافق في الدنيا بظاهرك،وفي الآخرة نعاملك بباطنك ،فيكون مصيرك الدرك الأسفل من النار ، فكما للمنافق ظاهر وباطن يعاملنا به ، فلنا ظاهر وباطن نعامله به، ولم نعامل الكافر بالدرك الأسفل من النار ،لإن المنافق قد استفاد في الدنيا من إعلانه الإيمان ، وهو في الحقيقة كافر به .(في المطبوع 1/161)
  • ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴿١٥﴾    [البقرة   آية:١٥]
( يَعْمَهُونَ) . العمه يقصد به أحد أمرين : 1-العمه ومعناه فقدان البصيرة . 2- العمى ،والعمى يؤدي إلى التخبط وفقد البصيرة ، فكلا الأمرين يؤديان إلى فقدان البصيرة .(في المطبوع 1/162)
  • ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا ﴿٥﴾    [المزمل   آية:٥]
  • ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ﴿١﴾    [المدثر   آية:١]
لماذا هدأ الوحي عن النبي صلى الله عليه وسلم أول البعثة ؟ أول ما تلقى الوحي كان الأمر ثقيلاً عليه . كان بحاجة لأن يهدأ وترتاح نفسه من العبء الثقيل الذي لم يتعوده ، ثم بعد ذلك وخلال هذه الفترة اشتاقت نفسه لحلاوة الوحي التي ذاقها أول الأمر ، فكانت فترة التوقف تهيئة لنفسه لتلقي الوحي بعد ذلك ، فجاء هيناً ليناً عليه .
  • ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ ﴿١٤﴾    [البقرة   آية:١٤]
فائدة تربوية : من يتكاسل عن الطاعة فإن ذلك بسبب أنه لا يقرن الطاعة بثوابها الجنة وما فيها من نعيم أي لا يستحضر هذا الثواب ، ومن يسارع في المعصية ويفعلها فهو بسبب أنه لا يقرن المعصية بعقابها، فمن يفعل الزنا لا يستحضر النار ولهيبها وجحيمها، ولو استحضر ذلك أمام ناظريه لم يزني أو يسرق ، فإذا قرن المطيع الطاعة بثوابها ما تكاسل عنها ، ولو قرن العاصي المعصية بعقابها ما أقدم على فعلها .
إظهار النتائج من 19491 إلى 19500 من إجمالي 51922 نتيجة.