(أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ)
السبب الرئيسي للخيانة هو في تحقيق المنفعة إما في المال أو الأولاد ، والله تعالى قدم المال على الولد في الآية الثانية ، لأن المال موجود لدى الناس جميعاً ، أما الولد فقد لا يوجد لدى بعضهم كالعقيم مثلاً . (في المطبوع 8/4670)
(وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ)
أي شيء مهما كان يسيراً في نظركم فهو مدخر لكم عند الله تعالى ، تماماً كما في قوله تعالى ({وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ } ﴿٤١﴾ سورة الأنفال، فهو ينطبق على أي شيء تغنمونه ولو كان إبرة أو خيطاً فله حكم الغنائم .(في المطبوع 8/4781)
(حَرِّضِ)
كلمة (حرض ) معناها الهلاك ، فهل يأمرهم بهلاكهم ؟
المقصود أن يأمرهم بما يزيل هلاكهم، فإن الفعل يزال معناها إما بالهمزة كما في قوله تعالى ({إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَىٰ} ﴿١٥﴾ سورة طه، أي أزيل خفاءها بعلامات الساعة الكبرى والصغرى، أو يزال معنى الفعل بتضعيف عين الفعل ، وهو ما وقع هنا ، فالمقصود حرضهم على القتال وشجعهم عليه بما يحفظهم ويرفع الهلاك عنهم .(في المطبوع 8/4792)
1-جاءت سورة التوبة بدون البسملة ،وذلك لأمور منها:
2-لإنها جاءت بنقض عهود الكفار، والبسملة أمان، ولا يليق أن يأتي بالبسملة مع نقض العهد .
3- الشرع ينتقل بالمؤمن من موضع إلى موضع ، ثم تأتي فجوة يقف العقل فيها حائراً ، فعليه في هذه الحالة الإيمان والتسليم لله عزوجل ، فالقرآن ليس كتاباً رتيباً يأتي على صورة واحدة ، تكون البسملة موجودة في كل سورة ، بل تأتي سورة من غير بسملة، كما هو الحال في سورة التوبة ، وعلى العبد الإيمان والتسليم، كما هو الحال في الحج ، يقبل الإنسان الحجر الأسود ،ويطوف حول الكعبة وهي بناء من حجر ، ويرمي الجمرات ، وكلها من الحجارة، فعليه الإيمان والإتباع ، لأن هناك أمور يقف العقل فيها حائراً .(في المطبوع 8/4832)